وقال شيخنا موفَّق الدين رحمةُ الله عليه: تَعَبَّدَتْ أمُّ البنين عبادةً ذُكِرَتْ بها في عصرها من شدَّة اجتهادها، فوفَضَت فراش المملكة، تُحيي ليلَها [1] ، وتصومُ نَهارَها، وكانت على مذهبٍ جميلٍ حتى توفِّيت، رحمها الله تعالى [2] .
[وهي صاحبة وضَّاح اليمن، وقد ذكرناه] [3] .
السَّدُوسيّ، [ذكره ابن سعد في أوّل] [4] الطبقة الثالثة من التابعين من أهل البصرة.
[قال: وكنيتُه أبو الخطاب، و] كان ثقةً حُجَّةً مأمونًا على الحديث [أو: في الحديث] . وكان يقول بشيءٍ من القدر.
وقال: الحِفْظُ في الصِّغَر كالنَّقْشِ في الحَجَر.
وقال: ما قلتُ برأي منذ أربعين سنة.
وقال: إذا أعَدْتَ الحديثَ في مجلس أذهبتَ نورَه [5] .
وقيل له: ألا نكتبُ ما نسمعُ منك؟ فقال: إن اللطيف الخبير قد كتبَ. وقرأ: {فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [طه: 52] .
وقدم على سعيد بن المسيِّب، فأقام عنده ثمانية أيام، فقال له سعيد: يا أعمى، ارْتَحِلْ عنَّا فقد أنزَفْتَنا.
وقال له سعيد: ما أظنُّ أن اللهَ خلقَ مثلك [6] .
(1) لم يرد في (ص) قوله: وقال شيخنا موفق الدين ... ، وجاءت فيها العبارة بلفظ: وكانت مجتهدة في العبادة، وكانت تُحيي ليلها ... إلخ.
(2) التوابين ص 169.
(3) وضّاح اليمن اسمه: عبد الرحمن -أو عبد الله- بن إسماعيل بن عبد كُلال. وخبره في"الأغاني"6/ 209 - 241. والكلام بين حاصرتين من (ص) .
(4) في (ب) و (خ) و (د) : من الطبقة الثالثة. والمثبت عبارة (ص) والكلام بين حاصرتين منها.
(5) من قوله: ما قلت برأيي ... إلى هذا الموضع ليس في (ص) .
(6) طبقات ابن سعد 9/ 228 ولم يرد هذا القول ولا الذي قبله في (ص) .