وقال: النَّاس يقولون: الحُصَري لا يقول بالنَّوافل! وعليَّ أوراد من حال الشباب؛ لو تركتُ منها ركعةً لَعُوْتِبْتُ.
وقال: عَرِّضوا ولا تُصَرِّحوا فالتَّعْرِيضُ أيسَر [1] ، ويُنشد: [من الطَّويل]
وأعْرِضْ إذا ما جئتَ عنا بحِيلةٍ ... وعَرِّض ببعضٍ إنَّ ذلك أسْتَرُ
فما زِلتَ في إعمالِ [2] طَرْفِكَ نَحوَنا ... ولَحْظِك حتَّى كاد ما بكَ يَظْهرُ
ذكر وفاته:
[ذكر ابن خميس في"المناقب"أنَّه] مات ببغداد يوم الجمعة في ذي الحجَّة[من هذه السنة.
وقال الخَطيب: ]ودُفن بمقبرة باب حَرْب وقد أناف على الثمانين.
أبو الحسن، الأخباري.
رحل وسمع الكثير، وكان فاضلًا، وقال: أنشدنا ابن الأعرابي: [من الخفيف]
كنتُ دهرًا أُعَلِّلُ النَّفْسَ بالوَعْـ ... ـدِ وأخلو مُسْتأنِسًا بالأماني
فمضَى الواعِدون ثُمَّ اقْتُطِعْنا ... عن حديثِ المُنى [3] بصَرْفِ الزَّمانِ
[فصل وفيها تُوفِّي]
محمَّد بن أَحْمد بن عبد الله
أبو زيد، المَرْوَزيّ، الفقيه الشَّافعيّ [4] .
ولد سنة إحدى وثلاث مئة، ولقي محمَّد بن يوسف الفِرَبْريّ سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، فحدَّثه بصحيح البُخَارِيّ عن البُخَارِيّ. وكان زاهدًا عابدًا.
(1) كذا في (ب خ) ، وهذا القول ليس في (ف م م 1) ، وفي مناقب الأبرار 2/ 209: أستر، وهو الأشبه.
(2) في (خ ب) : إعراض، والمثبت من مناقب الأبرار 2/ 209.
(3) في (خ ب) : فمضى الواعدون لي عن حديث المنى، والمثبت من معجم الأدباء 17/ 167، وانظر تاريخ بغداد 2/ 147، وتاريخ دمشق 60/ 164، وتاريخ الإِسلام 8/ 327. وهذه الترجمة ليست في (ف م م 1) .
(4) تاريخ بغداد 2/ 154، وتاريخ دمشق 60/ 173، والمنتظم 14/ 287، وتاريخ الإِسلام 8/ 363، والسير 16/ 313.