فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 10708

ذكر الجوهري أن العين على وجوه: أحدها: عين الماء، وعين الرُّكبة، والعين: حاسة الرؤية، والعين: عين الشمس، والعين: الدينار، والعين: المال النَّاضُّ، والعين: الدَّيدَبان [1] والجاسوس، وعين الشيء: خياره، وعين الشيء: نفسه، والعين: ما عن يمين قبلةِ العراق، والعين: مطرُ أيامٍ لا يُقلع، وأسود العين: جبل، وأنشد الجوهري [2] : [من الطويل]

إذا زالَ عنكم أسودُ العينِ كنتمُ ... كرامًا وأنتم ما أقام أَلائمُ

ورأس عين: بلدة، وفي الميزان عين إذا لم يكن مستويًا، والعينُ: من حروف المعجم [3] .

ذكر الجوهري هذه الوجوه وهي ستة عشر، وقد خرَّجت وجوهًا أُخَر حكاها الخليل بن أحمد وغيره تزيد على خمسين وجهًا، وذكرتها في التفسير.

وجمع العين أعين وعيون، قال الجوهري: وأعيان.

وأما النهر فيسمَّى نهرأ لاتِّساعه. واختلفوا في بدوِّ الأنهار: فروى عطاء عن ابن عباس: أن جميع المياه من تحت صخرة بيت المقدس ومن هناك تتفرق في الدنيا.

وقد ذكر جدي رحمه الله حديثًا مرفوعًا في هذا المعنى في"فضائل القدس"فقال: حدثنا أبو المعمر الأنصاري بإسناده عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأنهار والسحاب والبحار والرياح من تحت صخرة بيت المقدس" [4] .

قلت: والموقوف في هذا على ابن عباس أصح.

وروى مجاهد عن ابن عباس أن جميع الأنهار من البحر الذي خلف المحيط،

(1) الديدبان: هو الربيئة، وهو الطليعة قدام العسكر"تاج العروس" (ددب) .

(2) نسبه الجوهري إلى الفرزدق، ولم نجده في ديوانه المطبوع.

(3) "الصحاح": (عين) .

(4) "فضائل القدس"ص 141، و"الموضوعات"2/ 309، وقال: هذا حديث لا أصل له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت