جَريب بالبَصرة، فلم يجد شيئًا يطيبُ منها، فتركَها [1] .
وقال الخطيب: قدم شعبةُ بغداد مرتين، وحدَّث بها، وكان قدومُه إليها بسبب أخٍ له حُبِس بدَين كان عليه، فقال سفيان الثوري: هو ذا شعبة قد جاء إليهم، فبلغ شعبة فقال: هو لم يحبس أخوه، وأمروا له بشيءٍ فلم يأخذه حتى مات [2] .
وكان الثوري يقول: شعبةُ أستاذنا، وهو أميرُ المؤمنين الصغير في الحديث.
فقال الخطيب: خرجَ الليثُ بن سعد يومًا، فقوَّموا ثيابَه ودابَّته وخاتمَه وما كان عليه بثمانية عشر درهمًا درهم إلى عشرين ألفًا [3] ، وخرج شعبة يومًا، فقوَّموا ثيابه وحماره وسرجَه ولجامَه ستَّةَ عشر درهمًا [4] .
قال: وكان شعبة يسمَّى إمامَ المتقين [5] .
وقال الثوريّ: ما رأيتُ أورعَ من شعبة، كان إذا شكَّ في الحديث تركه.
وقال ابن المبارك: كنتُ عند سفيان الثوري، فجاءه نعيُ شعبة، فقاك: اليوم مات الحديث [6] .
ابن عُتبة بن عبد الله بن مَسْعود الهُذَليّ.
ذكره ابنُ سعد في الطبقة الخامسة من أهل الكوفة، قال: ويقال له: المَسْعوديّ.
ماتَ ببغداد، وكان كثيرَ الحديث، إلا أنَّه اختلطَ في آخر زمانه [7] .
(1) تاريخ بغداد 10/ 355.
(2) تاريخ بغداد 10/ 354.
(3) كذا في (خ) . وفي تاريخ بغداد 10/ 362: ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفًا.
(4) في تاريخ بغداد 10/ 362: ثمانية عشر درهمًا إلى عشرين درهمًا.
وفيه أن حمار شعبة وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بيعت بستة عشر درهمًا.
(5) سماه بذلك يحيى بن معين. انظر تاريخ بغداد 10/ 363.
(6) تاريخ بغداد 10/ 366 - 367.
(7) طبقات ابن سعد 8/ 486.