فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 10708

وقال ابن عباس: لَأمَ الله موضعَ الضلع لحمًا. ولما رآها آدم قال: أثابثا، وتفسيره بالسُّريانية: امرأة [1] .

وأخرجه ابن سعد عن مجاهد قال: ولمَّا خلقت حواء قالت له الملائكة: أتحبها؟ قال: نعم، قالوا لها: أفتحبينه؟ قالت: لا، وفي قلبها أضعاف ما في قلبه منها، فلو صدقت امرأة في حبِّ زوجها لصدقت حوَّاء [2] .

وفي التوراة: فقال آدم: هذه عظام من عظامي ولحم من لحمي ودم من دمي.

قال كعب: ومن أجل ذلك يترك الرجل أُمَّه وأباه ويتبع امرأته.

وقال الربيع بن أنس: إنما خلقت حوَّاء من طينة آدم. واحتجَّ بقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ} [الأنعام: 2] ولأن الرجل لم يخلق من المرأة، فكذا المرأة لم تخلق من الرجل. والأول أصح، لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [الأعراف: 189] والمراد به آدم، وخلقت حواء من ضلعه، ولقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: 98] .

وذكر مقاتل بن سليمان، في"كتاب المبتدأ"له وقال: لما أراد الله أن يزوِّج حواء من آدم قال: يا آدم لا بد من مهر، قال: ياربِّ وما مهرها؟ قال: أن تصلِّي على ولدك محمد - صلى الله عليه وسلم - عشر مرات، فصلى عشرًا [3] ، قال مقاتل: فذلك قوله - صلى الله عليه وسلم:"من صَلَّى عليَّ مَرةً صَلَّى الله عليه عشرًا [4] ".

فصل في مقام آدم في الجنَّة

قال الله تعالى: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] قال الفرَّاء: أهل نجد يقولون لامرأة الرجل: زوجة، ويجمعونها: زوجات، وهي لغة بني تميم. قال: وأهل الحجاز يقولون لامرأة الرجل: زوج، ويجمعونها: الأزواج [5] .

(1) انظر"تاريخ الطبري"1/ 104 - 105.

(2) لم نقف عليه في"الطبقات".

(3) انظر"عرائس المجالس": 31.

(4) أخرجه مسلم (408) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(5) انظر"زاد المسير"1/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت