زاهدًا، عابدًا، ورعًا، منقطعًا إلى العلم والعبادة، سخيًّا، حَسَنَ الأخلاق، قليلَ الرَّغْبة في الدُّنيا، وكانت وفاتُه يوم الأربعاء عاشر رجب، ودُفِنَ على الشَّرف القِبْلي عند مقابر الصّوفية، [وكانت له جنازة عظيمة] [1] ، وقبره ظاهر يُزَار، وصلَّى عليه العزيز بن العادل، ولم يتخلَّف عن جنازته إلَّا القليل، سمع عمَّيه [أَبا القاسم الحافظ، والصائن أَبا الحسين هبة الله] (1) ، والقُطْب النَّيسابوري، وعليه تفقَّه، وزوَّجه القُطْبُ ابنته.
كان مقيمًا في المنارة الشَّرقية بجامع دمشق، وكان زاهدًا [عابدًا] (1) ، ورعًا، فاضلًا، منقطعًا عن النَّاس، وكان العادل يبعث إليه المال فلا يقبله، تُوفِّي في المحرَّم، ودفن بالمنيبع [عند مقابر الصوفية] (1) .
مظفر بن المجد [3]
عزُّ الدِّين بن القلانسي.
مِنْ رؤساء دمشق، وجدُّه أبو يعلى حمزة صاحب"الذَّيل" [إليه ينتهي نسبه] (1) صحب مظفر [شيخنا] (1) تاج الدين الكندي ولازمه، وانتفع به، وتوفي في رمضان، ودفن بقاسيون، سمع [الحافظ] (1) أَبا القاسم بن عساكر وغيره، [وكان يحضر السماع معنا في دار تاج الدين] (1) . وكان كَيِّسًا متواضعًا.
محمَّد بن سَلْمان [4]
ابن قُتُلْمِش بن تركانشاه، أبو منصور السَّمَرْقَنْدِي.
ولد سنة ثلاثٍ وأربعين وخمس مئة، وبَرَعَ في علم الأدب، وولي حِجْبة الباب للخليفة، وتوفي في ربيع الآخر، ودفن في الشُّونيزية، ومن شعره: [من المتقارب]
(1) ما بين حاصرتين من (ش) .
(2) له ترجمة في"المذيل على الروضتين": 1/ 359 - 360، 377، والصحيح في وفاته أنها كانت سنة (621 هـ) ، كما ذكر أبو شامة في وفياتها.
(3) له ترجمة في"المذيل على الروضتين": 1/ 357، و"تاريخ الإِسلام": (وفيات سنة 620 هـ) .
(4) له ترجمة في"التكملة": للمنذري 3/ 98، و"المذيل على الروضتين": 1/ 357 - 358، وفيه تتمة مصادر ترجمته.