قال: وولد عبدُ الملك بنُ عبدِ العزيز سنةَ ثمانين، عام الجحاف؟ سَيلٌ كان بمكَّة [1] .
واختلفوا في وفاته، فحكى ابنُ سعد عن الواقدي أنَّه ماتَ في أول عشر ذي الحجَّة سنة خمسين ومئة، وهو ابنُ ست وسبعين سنة، وكان ثقة كثيرَ الحديث [2] .
وقال أحمد العجلي: مات سنة تسع وأربعين ومئة [3] . وقال علي بن المديني: في سنة إحدى وخمسين ومئة.
سمع ابنُ جريج من عطاء بن أبي رباح، وكان عطاء يقول: هو سيدُ شبابِ أهل الحجاز [4] .
أبو محمد الراسبي البصري، من الطبقة السادسة من أهل البصرة. قال ابن أبي الدنيا: كانت رابعةُ تسمِّيه سيدَ العابدين من أهل البصرة [6] .
وقال ابن أبي الدنيا: كان عبد العزيز إذا ذَكَر القيامةَ والموت صرخَ كما تصرخُ الثَّكَلى، ويصرخ الخائفون من جوانب المسجد [7] . قال: وربَّما رُفع الميِّت والميتان.
وروى ابن أبي الدنيا عن مسمع بن عاصم قال: بت أنا وعبد العزيز بن سلمان [8] وكلاب بن جري وسلمان الأعرج على بعض سواحل البحر، فبكى كلاب حتى خشيت
(1) طبقات ابن سعد 8/ 53 - 54.
(2) طبقات ابن سعد 8/ 54.
(3) المنتظم 8/ 125. ونقل هذا القول عن ابن المديني وأبي حفص الفلاس. وقال الذهبي في السير 6/ 334: وهذا وهم. فقد قال يحيى القطان ومكي بن إبراهيم وأبو نعيم وعدة: مات سنة خمسين ومئة ...
ثم قال: عاش سبعين سنة، فسنه وسنُّ أبي حنيفة واحد، ومولدهما ووفاتهما واحد.
(4) انظر ترجمته أيضًا في تاريخ بغداد 12/ 142، وتهذيب الكمال 18/ 338.
(5) في (خ) والمنتظم 8/ 125: سليمان، والمثبت من حلية الأولياء 6/ 243، وصفة الصفوة 3/ 377، وتاريخ الإسلام 4/ 683.
(6) انظر صفة الصفوة 3/ 377، والقول فيه من رواية أحمد بن أبي الحواري عن عبد العزيز بن عمير.
(7) أخرجه أبو نعيم في الحلية 6/ 243 بإسناده إلى أبي طارق التبان، وانظر صفة الصفوة 3/ 377، والمنتظم 8/ 126.
(8) في (خ) : سليمان. والمثبت من حلية الأولياء 6/ 244، وصفة الصفوة 3/ 377.