بثلث ماله، وأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكان له من الولد: بِشْر، ومبشِّر، وهند، وسُلافةُ، والرَّباب، أسلموا وبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
واختلفوا في اسمه، وكان قد مرض بمكة، فقال لبنيه: أخرجوني منها. قالوا: إلى أين؟ فأومأ بيده نحو المدينة، وهو يريد الهجرة، فلما بلغ أضاة بني غِفار مات، فأنزل الله تعالى: {وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [النساء: 100] الآية [2] .
كلثوم بن الهِدْم [3]
ابن امرئ القيس بن الحارث بن زيد بن مالك بن عوف الأنصاري الذي نزل عليه - صلى الله عليه وسلم - بقباء، وهو من الطبقة الأولى من الأوس.
كان رجلًا صالحًا كبيرًا شريفًا، أسلم قبل قدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وحسن إسلامه، ونزل عليه جماعة من الصحابة [4] . وقيل: إنه توفي في السنة الثانية.
وفيها: -يعني في السنة الأولى من الهجرة- توفي من رؤساء الكفار:
الأسود بن عبد يَغوث
ابن وهب بن عبد مناف، وكان من المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فخرج يومًا إلى البرِّيَّة، فعطش، فاسودَّ وجهُه، فأتى داره فلم يعرفوه، وأغلقوا في وجهه الباب، فمات عطشًا [5] .
وقيل: أخذ جبريل - عليه السلام - في عنقه، فحنى ظهره حتى احقوقب، فقال رسول الله
(1) انظر ترجمته في"الطبقات الكبرى"5/ 119، و"الإصابة"1/ 251. وذكره ابن الجوزي في"المنتظم"3/ 176 ضمن وفيات السنة الثالثة.
(2) الخبر في الطبقات الكبرى"5/ 119 - 120."
(3) انظر ترجمته في"الطبقات الكبرى"3/ 574، و"المنتظم"3/ 83، و"أسد الغابة"4/ 495، و"سير أعلام النبلاء"1/ 242، و"الإصابة"3/ 305.
(4) الخبر في"الطبقات الكبرى"3/ 574.
(5) الخبر في"أنساب الأشراف"1/ 150، و"الكامل"2/ 71، وعندهما: أصابته السموم فاسود وجهه.