فهرس الكتاب

الصفحة 6465 من 10708

وله أشعارٌ كثيرة منها: [من الوافر]

منعْتُ بني أُمَيَّةَ ما أرادت ... وقد كانت تسمَّت بالخلافهْ

أَبَرْتُهمُ من الشامات قتلًا ... ولم يكُ لي بهمْ في ذاك رافه

أُناضلهمْ [1] عن المأمون إنِّي ... على مَن خالف المأمون آفه

مسلم بنُ الوليد الأَنْصَارِيّ

مولى أسعدَ بن زُرارةَ الخزرجي [2] . دخل أعرابي على ثعلب فقال له: أَنْتَ الذي تزعم أنك أعلمُ الناسِ بالأدب؟ قال: كذا يزعمون، قال: أَنشِدني أرقَّ بيتٍ قالت العرب، قال: قولُ جَرير: [من البسيط]

إنَّ العيونَ التي في طَرْفها مرضٌ ... قتلْننا ثم لم يُحْيِينَ قَتلانا

يَصْرعْنَ ذا اللُّبِّ حتَّى لا حَرَاكَ [3] به ... وهنَّ أضعفُ خَلْقِ اللهِ أَركانا

فقال: هذا شِعرٌ رثّ، قد لاكه السفهاءُ بألسنتها، هاتِ غيرَه. فقال ثعلب: أَفِدنا من عندك، فقال: قولُ صريعِ الغواني مسلم: [من الطَّويل]

نبارزُ أبطال الوغى فنُبيدهمْ ... وتقتلنا في السِّلم لحظُ الكواعبِ

وليست سهامُ الحربِ [4] تُفني نفوسَنا ... ولكنْ سهامٌ فوِّقت في الحواجب

فقال ثعلب: اكتبوها على الحناجر [5] ولو بالخناجر.

ولمسلمٍ في"الحماسة" [6] : [من الطَّويل]

حنينٌ ويأسٌ كيف يجتمعانِ ... مَقيلاهما في القلب مختلفانِ

غدتْ والثَّرى أَولى بها من وليِّها ... إلى منزلٍ ناءٍ لعينك دانِ

(1) في (خ) : أفاضلهم، والمثبت من تاريخ دمشق 62/ 324، والوافي بالوفيات 3/ 156، وتنظر ترجمته أَيضًا في تاريخ الإِسلام 5/ 177.

(2) تاريخ بغداد 15/ 116 - 118، والمنتظم 10/ 195، وطبقات الشعراء لابن المعتز ص 235، ومعجم الشعراء ص 727، والسير 8/ 365، ويعرف بصريع الغواني.

(3) رواية الديوان 1/ 163: لا صراع به.

(4) رواية الديوان ص 306: سيوف الهند.

(5) في المنتظم 10/ 195: المحاجر. ومَحجِر العين: ما يبدو من النقاب. مختار الصحاح (حجر) .

(6) في (خ) : الحاشية، وهو تحريف، والأبيات في الحماسة 2/ 942 (بشرح المرزوقي) ، والديوان ص 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت