وعُمير بن الحُباب [1] فارس بني سُليم؛ [قال ابنُ عُبيد: ] وكانت الروم قد أَسَرَتْه، فسأله ملك الروم أن يتنصَّر ويزوِّجَه ابنتَه ويُقاسمَه ملكه، فأبى [2] .
وأمّه الصَّمعاء، وقيل: هي جدَّتُه. والصَّمعاء: الصغيرة الأذن: وكانت منازلُه على البَلِيخ.
[وهو الَّذي قال لابنِ الأشتر يوم الخازِر: إذا التقينا؛ صِرْتُ إليكم. وغَدَرَ] [3] ، وكان زُبيريًّا يُبغض آل مروان، وكانت بينه وبين [آل] تَغْلب حروب كثيرة يُطالبُهم بقتلى مرج راهط من القيسية.
مكانٌ بالجزيرة، وكان لتَغْلب على قيس [4] .
يوم الفُدَين
قرية على شاطئ الخابور [5] ، وكانت الدَّبَرة على تَغْلب.
يوم الكُحَيل
وكان يومًا عظيمًا على تَغْلب. والكُحَيل مكانٌ بأرض الموصل غربيّ دِجْلة.
وسببُ هذه الوقعة أنَّه لمَّا قُتل عُمير بن الحُباب [6] ؛ قام أخوه تميم فِي القبائل، فاجتمعوا إليه، وأتى زفرَ بنَ الحارث يستصرخُه، فامتنع من نصره، فقال له ابنُه الهُذَيل: واللهِ لئن ظُفر بهم إنَّ ذلك لعارٌ عليك، وإن ظفروا به وقد خذلْتَهم إنَّ ذلك لأشدّ.
(1) فِي (ص) : عمير بن عبد الله بن الحباب، وهو خطأ. وانظر الكلام قبل تعليق.
(2) الَّذي فِي"تاريخ دمشق"56/ 129 (طبعة مجمع دمشق) أن الَّذي عرض عليه ذلك هو أحد البطارقة، وليس ملك الروم، وهو الأشبه.
(3) ينظر ما سلف 410 - 411 وما بعدها (خبر مقتل عُبيد الله بن زياد سنة 67) .
(4) أنساب الأشراف 6/ 172.
(5) قال فِي"أنساب الأشراف"6/ 170: والعامَّة تسمي هذه القرية: الصُّوَر، وهي قريبة من الفُدَين، بينهما نحو أربعة فراسخ.
(6) فِي (ص) : عمير بن مالك بن الحباب.