فهرس الكتاب

الصفحة 7464 من 10708

[واختلفوا في وفاته؛ فحكى الخطيب[1] عن محمد بن العبَّاس قال: قُرئ على ابن المنادي وأنا أسمع أنَّ ابن قتيبة]مات فجأة؛ صاح صَيحةً عظيمةً سُمِعت من بُعد، ثمَّ أُغمي عليه ومات.

[قال ابن المنادي: أخبرني أبو القاسم الصَّائغ أنَّ ابن قتيبة أكل هَريسة، فأصابته حرارة شديدة، فصاح ثمَّ أُغمي عليه، ومازال يضطرب إلى السَّحر، ثمَّ مات] . وذلك في أوَّل ليلة من رجب [سنة ستٍّ وسبعين ومئتين] .

وقال جدِّي في"المنتظم" [2] : قال أهل العلم بالنَّقل: إنَّه مات بالكوفة، ودفن إلى جانب قبر أبي خازم القاضي.

قلت: وهو وهم منهم؛ لأنَّ أبا خازم مات في سنة اثنتين وتسعين ومئتين، بينهما مدَّة طويلة. وقيل: مات ابن قتيبة سنة سبعين ومئتين. وهو وهم أيضًا].

حدَّث عن إسحاق بن راهويه وغيره، وروى عنه ابنُه أحمد وغيره.

وقال الدَّارقطني: كان يميل إلى التَّشبيه [3] ، وكلامُه يدلُّ عليه.

وقال البيهقيُّ: كان يرى رأيَ الكرَّاميَّة.

[فصل وفيها تُوفِّي]

ابن عبد الله، أبو قِلابة، الرَّقاشي [البصريّ] .

ولد بالبصرة سنة تسعين ومئة، وسكن بغداد إلى حين وفاته،[وكان يُكنى أبا محمد، فكُني بأبي قلابة.

وحكى الخطيب عن أم أبي قلابة]قالت: رأيتُ في المنام كأنِّي وَلدت هُدْهُدًا، فقيل لي: تلدين وَلدًا يُكثر الصلاة، فولدت أبا قلابة، فكان يصلِّي في كل يوم وليلة أربع مئة

(1) في"تاريخه"11/ 411. وما بين معكوفين من (ب) .

(3) قال الذهبي في"السير"13/ 298: ونقل صاحب"مرآة الزمان"بلا إسناد عن الدارقطني أنه قال: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه. قلت -يعني الذهبي-: هذا لم يصح، وإن صحَّ عنه، فسحقًا له فما في الدين محاباة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت