يا ربعُ فيكَ المها والأُسْدُ أحبابُ ... فقل لنا كُنَاسٌ أنت أم غابُ
بين الكثيبين حي أخوهم أدب [1] ... محضٌ وإيجازُهم في القول إسهابُ
خَطُّوا وأقلامهم خَطِّيَّة سُلُب [2] ... فهم على الخيل أميون كُتَّابُ
إن أحسنوا كلمًا واخلولقوا ذممًا ... واخشوشنوا شيمًا فالقومُ أعرابُ
وقد مدح الإمامَ أحمد جماعة من أصحابه وهو مشهور [3] .
ابن كُسَيب، أبو عليّ الحضرمي، ويعرف بسجَّادة؛ لملازمته السجادة في الصلاة، كان عالمًا [4] فاضلًا زاهدًا عابدًا ورعًا من أهل السنة.
سُئِل عن رجل حلف بالطلاق أنْ لا يكلِّم كافرًا، فكلَّم من يقول بخلق القرآن، قال: تطلق امرأته.
سمع أبا معاوية الضرير وغيره، وروى عنه ابنُ أبي الدنيا وطبقتُه، وتوفي ببغداد وكان ثقة [5] .
ابن إدريس، أبو عثمان الشافعيّ، ولي قضاء الجزيرة، وحدَّثَ هناك.
واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، فقال له: أبوك من الستَّةِ الذين أدعو لهم وقت السَّحر.
وللشافعيِّ رحمةُ الله عليه ولدٌ آخر اسمه محمد، توفي صغيرًا بمصر سنةَ إحدى وثلاثين ومئتين.
(1) كذا في (خ) و (ف) . ولعلها: حيٌّ قولهم أدب.
(2) في (خ) و (ف) : خطوا بأقلامهم خطية سلبت. والمثبت من المدهش ص 144 - والبيتان الثالث والرابع فيه- والخطيةُ: الرماح. لسان العرب (خطط) .
(3) بعدها في (ف) : فكذلك (بياض) هاهنا.
(4) في (خ) : عاقلًا.
(5) تاريخ بغداد 8/ 248، والمنتظم 11/ 289. وترجمته والتي بعدها ليستا في (ب) .