فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 10708

قال الخطيب في إسناده عن أبي بكر [1] بن عيّاش [2] قال: لما خرج عليٌّ عليه السلام إلى صفين؛ مرَّ بخراب المدائن، فتَمثَّل رجلٌ من أصحابه فقال:

جَرت الرِّياحُ على مَحلِّ ديارهم ... فكأنَّهم كانوا على مِيعادِ

فإذا النَّعيمُ وكلُّ ما يُلهى به ... يومًا يصيرُ إلى بِلى ونَفاد

من أبيات، فقال علي: لا تَقلْ هكذا ولكن قُل {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (25) } إلى قوله: {قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان: 25 - 28] إن هؤلاء كانوا وارِثين فأصبحوا مَوروثين، وإنهم استحلُّوا الحرم، فحَلَّت بهم النِّقم، ولا تكونوا أمثالَهم [3] .

ذكر ما وُجد في بيوت أموال كسرى

وُجد ثلاثةُ آلاف ألفِ ألفِ دينار -ثلاث مرات- ومن الجواهر والتُّحفِ والألطاف [4] والأمتعة أكثر من قيمة ذلك، وأما من الأسلحة والبقر والغنم والأطعمة وما أعدُّوا للحصار فشيءٌ لا يحصى.

وروى سيف بن عمر، عن الأعمش، عن حبيب بن صُهبان قال: دخلْنا المدائن، فأتينا على قِبابٍ تُركيّة مملوءةٍ سلالًا مختومة بالرّصاص، فما حسبناها إلا طعامًا، فإذا آنيةُ الذّهب والفضّة، فقسمت بعدُ بين الناس، فلقد رأيتُ الرَّجل يطوف ويقول: مَن معه بيضاء بصفراء؟ وأَتينا على كافورٍ كثيرِ، فما حَسِبناه إلا مِلحًا، فجعلنا نَعجِنُ به حتى وجدنا مرارتَه في الخُبز [5] .

ذكر بساط الإيوان[6]

قال سيف: ووجدوا بساط الإيوان، وكان ستين ذراعًا في مثلها، فيه طرقٌ كالأنهار، وقصورٌ كالدُّرِّ، ووسطه كالأرض المزروعة مثل زهر الرَّبيع، ويُقال له:

(1) من قوله: وقال الخطيب ولما دخل علي. . . إلى هنا يشير في (خ) و (أ) .

(2) في (أ) و (خ) : عن ابن عباس، وهو خطأ.

(3) تاريخ بغداد 1/ 132 - 133، والبيتان للأسود بن يعفر في المفضليات 217.

(4) في (أ) و (خ) : واللطائف.

(5) تاريخ الطبري 4/ 17، والمنتظم 4/ 208.

(6) هذا العنوان ليس في (أ) و (خ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت