تُطعمهم، ومعك رجل من عُرض الناس يبيع عقاره وما كان يعزُّ عليه ويطعم الناس ولا يهون عليك؟ !
وأصيبت عينُ المغيرة في سبيل الله.
أسندَ عبدُ الرحمن بن الحارث عن جماعة من الصحابة -رضي الله عنهم-، وروى عن أبيه الحارث أنَّه قال: قلتُ: يا رسول الله، مُرْني بأمرٍ أعتصمُ به. فقال:"امْلِكْ عليك لِسانَك". قال: فرأيتُ أنَّ ذلك يسيرًا، ولم أَفْطَنْ له، فلمَّا رُمْتُه إذا لا شيءَ أشدُّ منه [1] .
وقيل: إنه لم يبقَ من ولد الحارث إلا عبد الرحمن، وأمُّ حكيم زوجةُ عكرمة بن أبي جهل.
ابنِ عُبادة بن دُلَيْم [2] بن حارثة الأنصاري، من الطبقة الثالثة من الأنصار من بني ساعدة [3] .
وكنيتُه أبو عبد الملك، وقيل: أبو عبد الله، وأمُّه فُكيهة بنت عُبيد بن دُلَيم بن حارثة.
قال قيس: إنَّ أباه دَفَعَه إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - [يخدمُه] . قال: فخرج عليَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقد صلَّيتُ ركعتين، واضطجعتُ، فضربَني برجله وقال:"ألا أدلُّك على بابٍ من أبواب الجنة؟". قلت: بلى. قال:"لا حول ولا قوَّة إلا بالله" [4] .
قال الواقدي: كان قيس بنُ سعد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة الشُّرَط من الأمير [5] .
(1) المعجم الكبير للطبراني (3348) (3349) ، والمحدِّث الفاصل (616) ، والاستيعاب ص 152 (ترجمة الحارث بن هشام) .
(2) في النسختين (ب) و (خ) : دلهم (وكذا في الموضع الآتي) ، وهو خطأ.
(3) طبقات ابن سعد 5/ 369.
(4) طبقات ابن سعد 5/ 369 (وما بين حاصرتين منه) . وأخرجه أيضًا أحمد (15480) ، والترمذي (3581) ، والنسائي في"الكبرى" (10115) .
(5) تاريخ دمشق 59/ 108 و 109 (طبعة مجمع دمشق) . وأخرجه البخاري في"صحيحه" (7155) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.