إذا كان في بحر الهموم سباحتي ... فأَهْونُ شيءٍ نِلْتُهُ حَلَّ ساحتي
ابن علي بن عمر السَّلامي [2] الدَّار، الفارسي الأصل.
ولد ليلة السبت خامس عشرة شعبان سنة سبع وستين وأربع مئة [3] ، وسَمِعَ الحديث الكثير، وكان حافظًا، مُتْقنًا، عالمًا بالأسانيد والمتون، كثير تِلاوة القرآن، سريع الدَّفعة [4] [وهو من أكابر شيوخ جَدِّي رحمه الله، وبطريقه أخذ علم الحديث، وذكره جدِّي، وأثنى عليه، وقال: كان ثقة من أهل السنة، وقال: سمعت عليه من سنة إحدى وعشرين وخمس مئة] ، وكانت وفاته ليلة الثلاثاء ثامن عشرة من شعبان، وصلِّي عليه بجامع السُّلْطان وجامع المنصُور والحَرْبية، ودفن بباب حَرْب[إلى جانب أبي منصور بن الأنباري.
قال جدي: وحدثني أبو بكر الحُصري: قال] [5] : رأيته في المنام، فقلتُ له: ما فعلَ الله بك؟ فقال: غفر لي وقال: قد غفرتُ لعشرةٍ من أصحاب الحديث في زمانك، لأنك رئيسهم وسيِّدهم [6] .
وقرأ ابنُ ناصر على أبي زكريا كثيرًا من اللغة، [وأنشدنا شيخنا عبد العزيز بن محمود البَزَّاز[7] ويعرف بابن الأخضر، قال: أنشدنا أبو الفَضْل بن ناصر لغيره هذه الأبيات] [8] : [من البسيط]
دَعِ المقاديرَ تَجرِي في أَعنَّتها ... واصبرْ فليس لها صَبرٌ على حالِ
(1) له ترجمة في الأنساب: 7/ 209، و"المنتظم"10/ 162 - 163، و"مناقب الإمام أحمد": 639: و"مشيخة ابن الجوزي": 133 - 136، و"الكامل"لابن الأثير: 11/ 202، و"اللباب": 2/ 161، و"وفيات الأعيان"4/ 293 - 294، و"المستفاد من ذيل تاريخ بغداد": 125 - 131، و"طبقات علماء الحديث": 4/ 66 - 63، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 265 - 271، وفيهما تتمة مصادر ترجمته.
(2) نسبة إلى مدينة السلام بغداد."الأنساب": 7/ 209.
(3) في النسخ الخطية: سبع وسبعين وأربع مئة، وهو خطأ، والمثبت ما في مصادر ترجمته.
(4) في (ع) و (ح) : سريع الدمعة، كان ثقة من أهل السنة، كانت وفاته ليلة الثلاثاء، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(5) في (ع) و (ح) : ودفن بباب حرب، وقال أبو بكر الحضرمي، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .
(6) "مشيخة ابن الجوزي": 136.
(7) هو شيخ السبط، وقد توفي سنة (611 هـ) ، له ترجمة في"سير أعلام النبلاء": 22/ 31 - 32.
(8) (ع) و (ح) : وأنشد لغيره، والمثبت ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .