بمشرعة الزوايا والفُرْضَة وباب الشعير ودرب الزعفراني، وتوفي أبو منصور بن بكران حاجب الخليفة، وتولى الحجابة مكانَه أبو عبد الله المردوسي.
وفيها تُوفِّي
سعيد بن أحمد [1]
ابن محمد [بن نُعيم] [2] بن إشكاب [أبو عثمان] الصوفي [ويُعرف بالعيَّار؛ لأنه كان في أول أمره يسلك مسلك الشُّطَّار، ثم رجع إلى الطريق، وهو أحد الجواليق في طلب الحديث، ثم رجع إلى غزنة فمات بها] [3] واتفقوا على فضله وثقته [4] .
[وفيها تُوفِّي]
أبو نصر، عميد الملك الكُنْدُري [6] ، وزير السلطان طُغْرُلْبَك، وكُنْدُر: قرية من طُرَيثيث. [وبقزوين قريةٌ يقال لها: كُنْدُر، منها أبو غانم وأبو الحسين] كان فاضلًا مدبرًا حازمًا [وقد ذكرنا طرفًا من أخباره] وكان طُغْرُلْبَك قد بعثه ليخطب له امرأةً فتزوَّجها هو، فخصاه، ثم أقرَّه على خدمته، فاستولى عليه، وكان يَشْعُر، ومن شعره: [من البسيط]
الموتُ مُرٌّ ولكنِّي إذا ظمِئَتْ ... نفسي إلى العزِّ تستحلي لمشربهِ
رياسةٌ باضَ في رأسي وساوسُها ... تدورُ فيه وأخشى أن تدورَ بهِ
وقال عند قتله: [من البسيط]
إنْ كان بالناسِ ضِيقٌ عن مزاحمتي ... فالموتُ قد وسَّعَ الدنيا على الناسِ
قضيتُ والشامتُ المغرورُ يتبعُني ... إن المنيةَ كأسٌ كلُّنا حاسي
(1) تاريخ دمشق 3/ 21.
(2) ما بين حاصرتين من تاريخ دمشق، ومن تاريخ الإسلام 10/ 90.
(3) جاء عوضًا عن هذه الزيادة في (خ) و (ف) : مات بغزنة.
(4) في (ف) و (م) و (م 1) : فضله وصدقه.
(5) تنظر مصادر ترجمته في السير 18/ 113.
(6) تحرفت في (م) و (م 1) إلى: الكثيري.