فهرس الكتاب

الصفحة 9859 من 10708

وخرج النَّيسابوري إلى بلده، فأقام به إلى سنة خمس وأربعين، [فتوفي بها] [1] ، وسنذكره إن شاء الله تعالى.

وفيها توجَّه مسعود إلى هَمَذَان في شَوَّال. وزُلْزلتِ الأرضُ زلزلة عظيمة، وظهر كوكب الذَّنَب ببغداد، ودام عشرة أيام.

وفيها استولى عمران بن محمد بن سبأ بن زُريع [2] داعية المِصريين على اليمن بأسره: البلاد والقلاع، والرمل والجبل، وكان شاعرًا فاضلًا، شجاعًا، مُمَدَّحًا، وفيه يقول عمارة اليمني [3] : [من الكامل]

ملكٌ يَشِفُّ عليه نورُ كماله ... فيكاد يُلْحَظُ من وراء حجابهِ

داني منالِ الجُودِ من زوَّاره ... نائي مَحَلِّ المَجْد من طلابهِ

صَعْبُ المقاصِدِ ليس يرضى همُّه ... أَنْ يرتقي في المَجْدِ غير صِعابِهِ

وحج بالنَّاس نَظَر الخادم.

فصل: وفيها توفي

عبد الوهَّاب بنُ المبارك[4]

ابن أحمد بن الحسن، أبو البركات، الحافظ، الأَنْماطي.

(1) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) ، وانظر وفاته سنة (545 هـ) .

(2) هذا الخبر من أوهام سبط ابن الجوزي، إذ إن أول من استولى على اليمن ولقب بالداعي من الزُّريعيين سبأ بن أي السعود بن زريع، وتوفي سنة (533 هـ) ، ثم ولي بعده ابنه الداعي محمد بن سبأ، وتوفي على أصح الروايات سنة (550 هـ) ، ثم بعده استولى الداعي عمران بن محمد المذكور هنا على اليمن بأسره، وعظم شأنه، وقصده الشعراء، واستمر يحكم حتى وفاته سنة (561 هـ) بعدن، ثم حمل إلى مكة فدفن فيها، انظر ترجمته في"تاريخ ثغر عدن"لبامخرمة: 214 - 218، و"العقد الثمين": 6/ 423 - 424، و"طبقات فقهاء اليمن": 168 - 169.

(3) وهذا أيضًا من أوهام سبط ابن الجوزي، إذ إن القصيدة لأبي بكر بن أحمد بن محمد العِيدي اليمني -وفي اسمه ونسبته اضطراب- وقد أوردها العماد في"الخريدة"في ترجمته، وقد نقلها عن عمارة اليمني من كتابه"المفيد في أخبار زبيد"فظنها لعمارة، والله أعلم. انظر"خريدة القصر"قسم شعراء الشام: 3/ 152، 158، 164 - 167، و"معجم البلدان": 1/ 86، و"طبقات فقهاء اليمن": 169، و"الأعلام"للزركلي: 1/ 216.

(4) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 108 - 109، و"مشيخة ابن الجوزي": 92 - 93، و"مناقب الإمام أحمد": 638، و"ذيل تاريخ بغداد"لابن النجار: 1/ 380 - 384، و"طبقات علماء الحديث": 4/ 56 - 57، و"سير أعلام النبلاء": 20/ 134 - 136، وفيهما تتمة مصادر ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت