أبو سَلَمة الخلَّال، وزيرُ آلِ محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، وهو مولى السَّبيع.
وقيل: لم يكن خلَّالًا، وإنَّما كان يجلسُ إلى الخلَّالين.
وقيل: كان له حوانيت يعمل فيها الخلّ.
وقيل: نُسب إلى خِلَلِ [1] السيوف، وهي الجُفون، والعربُ تسمِّي من يعملُها خَلَّالًا.
وهو أوَّلُ مَنْ وَزَرَ لبني العبَّاس، وكان من دُعاتهم وشيعتهم؛ غير أنه أراد نقل الأمر عنهم إلى غيرهم [2] .
وكان بُكير بن ماهان رئيس الدُّعاة، فلما حضرته الوفاة؛ كتب إلى إبراهيم الإِمام يُخبره أنه قد استخلفَ أبا سلمة، وكتب [إبراهيم] إلى خُراسان بذلك، وخرج [أبو سلمة] إليهم، فأطاعوه، ودفعوا له خُمس أموالهم ونفقات الشيعة [3] .
فلمَّا انهزمَ ابنُ هُبيرة إلى واسط ودخل الحسن وحُميد ابنا قحطبة الكوفة: سألا عن أبي سلمة؛ فدُلَّا عليه، فأخرجاه، وفوَّضا إليه الأمر [4] .
ولما مات إبراهيمُ الإمامُ؛ خافَ أبو سَلَمة انتقاض الأمر، فكتب كتابين؟ أحدُهما إلى أبي [عبد الله] [5] جعفر بن محمَّد بن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، والآخر إلى عبد الله بن حسن بن حسن [6] بن علي بن أبي طالب على نسخة واحدة، يدعو كلَّ واحدٍ منهما إلى الشخوص إلى الكوفة ليأخذ له البيعةَ على أهل خُراسان،
(1) بكسر الخاء، جمع خِلَّة.
(2) أراد نَقْلَهُ إلى آل أبي طالب (لما مات إبراهيم الإمام) كما سيرد، وينظر"مروج الذهب"6/ 92، و"مختصر تاريخ دمشق"7/ 200. وينظر أيضًا"الأوائل"للعسكري 2/ 98، وسماه: أحمد بن سليمان.
(3) تاريخ الطبري 7/ 329 (أحداث سنة 127) ، وما بين حاصرتين زيادة من عندي للإيضاح.
(4) ينظر"تاريخ"الطبري 7/ 418.
(5) ما بين حاصرتين من"مروج الذهب"6/ 93.
(6) في المصدر السابق 6/ 94: الحسين. وهو خطأ.