فهرس الكتاب

الصفحة 7442 من 10708

وكان فاضلًا، حبسه الواثق سنة ثمانٍ وعشرين ومئتين، فكتب إليه أخوه الحسن بن وهب يقول: [من الكامل]

صَبْرًا أبا أيُّوب صَبْرًا يُرْتَضى ... فإذا جَزِعتَ من الأمور فَمَن لها [1]

توفِّيت أمُّ سليمان، فدخل عليه صالح بن شَهريار [2] الكاتب وكان مُغَفَّلًا، فأنشده مرثيَّة في أمِّه يقول: [من الطويل]

لأمّ سليمانٍ علينا مصيبةٌ ... مُغَلْغَلَةٌ مثلُ الحُسامِ البَواترِ

وكنتِ سِراجَ البيتِ يا أمَّ سالمٍ ... فأمسى سِراجُ البيت بين المقابرِ

فقال سليمان: ما نزل بأحدٍ مثل ما نزل بأمِّي؛ ماتت وتُرثى بمثل هذا الشعر المشؤوم، واسمي سليمان فصيَّرني سالمًا.

وتوفِّي سليمان في حبس الموفَّق يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من صفر [3] .

[وفيها توفي] [4]

العلاء بن صاعِد

أبو عيسى، البغداديُّ، الكاتب.

كان يتعاطى علمَ النُّجوم، حبسه الموفَّق على مالٍ اتَّهمه به، وكان مريضًا فحُمِل في مِحَفّة إلى الحبس [فقال لأصحابه: طالعُ الوقت يقتضي أنَّ بعد ثلاثة عشر يومًا أخرج من الحبس] ، وأَعودُ إلى منزلي، فتوفِّي في الحبس بعد ثلاثة عشر يومًا، فدُفع ميتًا إلى أهله.

[وقال الصُّولي: ] رأى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المنام وكان مريضًا، فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن يهبَ لي العافية، فأعرض عنه يمينًا وشمالًا وهو يقول ذلك، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا أفعل، فقال: يا رسول الله، ولم؟ قال: لأنَّ أحدكم يقول: أعلَّني المرِّيخ، وأبرأني المُشْتري [5] .

(1) "الوافي بالوفيات"12/ 298.

(2) في"العقد الفريد"6/ 166: شيرزاذ.

(3) "المنتظم"12/ 251، و"تاريخ الإسلام"6/ 556، وهذه الترجمة ليست في (ب) .

(4) جاءت ترجمته في (ب) في أحداث سنة ثلاث وسبعين ومئتين، وما بين معكوفين منها.

(5) "المنتظم"12/ 252، ومن هنا إلى ترجمة يعقوب بن سماك ليس في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت