فهرس الكتاب

الصفحة 9767 من 10708

قدم بغداد، ومدح الوزير ابنَ صَدَقة بقوله:

خلِّهِ تُنْضِ ليله الأَنضاءُ

وقد ذكرناها في ترجمة ابن صَدَقة [1] .

ومن شِعْره: [من السريع]

وشادِنٍ في الشّرْبِ قد أُشْرِبَتْ ... وَجْنَتُهُ ما مَجَّ راووقُهُ [2]

ما شُبِّهَتْ يومًا أبارِيقُهُ ... بريقِهِ إلَّا أبى رِيقُهُ [3]

وقال: [من الكامل]

يا بانةَ العَلَمَينِ كَمْ من مَعْلَمٍ ... فَتَكَتْ مَهَاهُ بالكَمِيِّ المُعْلَمِ

سَلَّتْ عليه ظُبَى السُّيوفِ ظِباؤه ... وقَضَتْ بلا جُرْحٍ دماه على الدَّمِ

يا للعلى أَيَضِلُّ مِثْلي فيكُمُ ... ما بينَ أطلالٍ وبينَ معالِمِ

وتحكُّم الأعداءِ فيَّ وطالما ... أصبحتُ أَحْكُمُ في مليكٍ حاكمِ

وإذا ركبتُ بجيشِ عَزْمٍ مُعْلَمٍ ... يبدو كموج اللُّجَّةِ المُتَلاطِمِ

في جَحْفَلٍ متعاضد متعاقِدٍ ... في قَسْطَلٍ [4] متراكبٍ متراكمِ

وصواهِلٍ وصوائل وصوافنٍ ... وصواعِقٍ وصوائب وصوارِمِ

وإذا تفاخَرَتِ الرِّجالُ بهاشمٍ ... غُرَرِ الأنامِ فنحن غُرَّةُ هاشمِ

مِثْلي تَغَلْغَلَ في العلاءِ وحَلَّقَتْ ... بجناحِهِ في المَجْدِ عَشْر قوادِم

ورأى العُلا بِلِحاظ عاشٍ عاشقٍ ... ورمى العِدى بشواظِ غاشٍ غاشِمِ [5]

علي بن عبد الله بن نَصر السَّرِي[6]

أبو الحسن، الزَّاغوني، الفقيه الحَنْبلي.

(1) انظر ص 211 من هذا الجرء.

(2) الراووق: المصفاة التي يُصَفَّى بها الشراب."اللسان" (روق) .

(3) "الخريدة": ج 4 / م 1/ 235.

(4) القسطل: غبار المعركة.

(5) ساق العماد في"خريدة القصر"بيتين من القصيدة. وعاشٍ: أي ضعيف البصر، وغاشٍ: ضارب ضربًا شديدًا. وغاشم: ظالم.

(6) له ترجمة في"المنتظم": 10/ 32، و"مشيخة ابن الجوزي": 86 - 88، و"مناقب الإمام أحمد": 637، و"سير أعلام النبلاء": 19/ 605 - 607، وفيه تتمة مصادر ترجمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت