وليس في الصحابة من اسمه سلمة بن سلامة غيره، وله صحبةٌ ورِوايةٌ.
وأخرج له أحمد في"المسند"حديثًا [1] فقال: حدَّثنا يعقوب بإسناده عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل، عن سَلَمة بن سلامة بن وَقْش -وكان من أصحابِ بَدر- قال: كان لنا جارٌ من يهود في بني عبد الأشهل [قال: فخرجَ علينا يومًا من بيتهِ قبل مبعث النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فوقف على مجلس بني عبد الأشهل] ، قال سلمة: وأنا يومئذ أحدثُ مَنْ فيه سِنًّا، عليَّ بُرْدَد مضطجعًا فيها بِفِناءِ أهلي، فذكر البعثَ والقيامةَ، والحسابَ والميزان، والجنَّةَ والنارَ، فقال: ذلك لقومٍ أهلِ شركٍ أصحابِ أوثان، لا يَرَوْنَ أنَّ بَعْثًا كائن بعد الموت، فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى أنَّ هذا كائن أنَّ الناسَ يُبعثونَ بعد مَوْتِهم إلى دارٍ فيها جَنَّةٌ ونار يُجْزَوْن فيها بأعمالِهم؟ ! قال: نعم، والذي يُحْلَفُ به [2] . قالوا: فما آيةُ ذلك؟ قال: نبيٌّ يُبعثُ من نَحو هذه الدارِ [3] . وأشار بيده إلى مكة، قالوا: ومتى تُراه؟ فنظر إليَّ وأنا من أحدَثِهم سِنًّا، فقال: إِنْ يَسْتَنْفِد هذا الغلامُ عُمُرَه يُدْرِكْهُ.
قال سلمةُ: فواللهِ ما ذهب الليلُ والنهارُ حتى بعث الله رسولَه وهو حيٌّ بين أظْهُرِنا، فآمنَّا به وكفر به؛ بَغْيًا وحَسَدًا، فقلنا له: ويلك يا فلان! الستَ بالذي قُلْتَ لنا فيه ما قلتَ؟ ! قال: بلى، وليس به.
وفيها توفي
ابن زيد بن جُشَم الأنصاريُّ.
(1) برقم (15841) ، وما سيرد بين حاصرتين منه.
(2) بعدها في"المسند": لَوَدَّ أنَّ له بحظّه من تلك النار أعظمَ تنُّور في الدنيا يحمُّونه، ثم يدخلونه إياه، فيطبق به عليه، وأن ينجو من تلك النار غدًا.
(3) في"المسند": البلاد.