أبو حفص، السُّهْرَوردي، عَمُّ أبي النَّجيب الواعظ، شيخ الصُّوفية في الرِّباط المعروف بسعادة الخادم.
توفي في ربيع الأول، ودُفِن بالشونيزية عند قبر رُوَيْم [2] .
سمع أبا محمد التميمي وغيره، وكان صالحًا.
محمد بن عبد الملك [3]
ابن محمد، أبو الحسن، الكَرَجي [4] .
ولد سنة ثمان وخمسين وأربع مئة، وسمعَ [بالكَرَج -بجيم- و] (5) بهمذَان وأَصبهان وببغداد، وكان محدِّثًا فقيهًا، شاعرًا أديبًا، [وكان] [5] شافعيًّا، إلا أنه ما كان يَقْنُتُ في الفجر، وكان يقول: قد صَحَّ عن إمامنا الشَّافعي رحمه الله أَنَه قال: إذا صَحَّ عندكم الحديث، وقلتُ قولًا يخالفه، فدعوا قولي. وقد صَحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه تَرَكَ القنوت في صلاة الفجر. وكان كريم الأخلاق، وصنَّف في المذهب والتفسير.
ومن شعره: [من الوافر]
تناءَتْ دارُهُ عنِّي ولكنْ ... خيالُ جمالِهِ في القَلْب ساكنْ
إذا امتلأَ الفؤادُ بهِ فماذا ... يضُرُّ إذا خَلَتْ منهُ المساكِنْ
(1) له ترجمة في"الأنساب": 7/ 197 - 198، و"المنتظم": 10/ 75، و"اللباب": 2/ 85.
(2) هو شيخ الصوفية في عصره رويم بن أحمد، وقيل: رويم بن محمد بن يزيد بن روم بن يزيد البغدادي، توفي ببغداد سنة (303 هـ) ، انظر ترجمته في"سير أعلام النبلاء": 14/ 234 - 235.
(3) له ترجمة في"الأنساب": 10/ 381، و"المنتظم": 10/ 75 - 76، و"الكامل": 11/ 66، و"العبر"للذهبي: 4/ 89، و"طبقات الشافعية"للسبكي: 6/ 137 - 147، و"طبقات الشافعية"للإسنوي: 2/ 349 - 348، و"طبقات الشافعية"، لابن قاضي شهبة: 1/ 349 - 352، و"النجوم الزاهرة": 5/ 262، و"شذرات الذهب": 4/ 100.
(4) الكرجي: نسبة إلى الكرج -بفتح الكاف والراء والجيم في آخرها- وهي بلدة بين أصبهان وهمذان، انظر"الأنساب": 10/ 378.
(5) ما بين حاصرتين من (م) و (ش) .