فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 10708

وأما الزَّجْرُ: فهو العِيافَة، وهو ضَرْبٌ من التَّكَهُّن.

وأما السَّانِح: فهو ما ولّاك مَيامِنُه من ظبْيٍ أو غيره، والبارح بخلافه. والعرب تَتيمَّن بالسَّانح وتَتَشاءم بالبارح [1] .

وخرج جماعةٌ من العرب يقصدون سيدًا في بعض المنازل، فسنَح قطيعٌ من الظباء مُعترِضةٌ للرَّكْب، ثم كرَّت راجعة، فقال زاجر معهم [2] : [من الطويل]

ألم تَدْرِ ما قال الظِّباءُ السَّوانِحُ ... عَطَفْنَ أمام الرَّكْبِ والرَّكْبُ رائحُ

فكبَّر مَن لم يَعرف الزَّجْرَ منهم ... وأَيقَنَ قلبي أنَّهنَّ نَوائحُ

ثم قال: قَضى الرَّجل، قالوا: من أين لك؟ قال: أما رأيتم الظّباء سَنحت، ثم رَجعت على أعقابها؟ قالوا: بلى، قال: فهذا أمر لا يَتمُّ، فجاؤوا فوجدوا الرجل قد لُدغ فمات [3] .

وأما الكَهَانة والسِّحْر فلا فرق بينهما، يستخدم الكاهنُ والساحرُ الشيطان، بفنون الرُّقى والأسامي والبَخورات، فيُخبره بالغائبات، وقد كانت الشياطين قبل مَبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَصْعَدُ السّماء، فتَستَرِقُ السَّمع، فلما بُعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجبت حراسه القرآن العزيز.

والسِّحْرُ حَقّ.

ذكر أسامي الكهَّان بعد الَمبْعَثِ

وهم: شِقّ، وسَطيح، وسَمْلَقة، وزوبَعة، وسَديف، والأفعى الجرهمي، وعمران أخو عامر، وعمرو بن عامر الخارج من اليمن وكاهنته طريفة، وكاهنة باهلة، وكُهَّان أُخَر.

والعَرَّاف: الكاهن، وقيل: هو الطبيب.

وأما العِيافَة فهي: زَجْر الطائر، وهو أن يَنظرَ في أسمائها، ومَسَاقِطها، وأصواتها، ويقال للعائف: المُتَكَهِّن.

(1) الصحاح (زجر، سنح، برخ) .

(2) هو الراعي النميري، والبيتان في ديوانه 45.

(3) مروج الذهب 3/ 340 - 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت