فهرس الكتاب

الصفحة 4186 من 10708

أبو ثعلبة الخُشَنيّ القُضاعي

[وخُشَيْن حيٌّ من قُضاعة.

واختلفوا في اسمه ونسبه، فقال ابن سعد [1] : جُرْهُم بن ناشم. قال: وأُخبرتُ عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال: اسمُه جُرثومة بن عبد الكريم. وقيل: جرثوم بن الأشر، وقيل: لاشر بن جرثوم، وقيل: جرثومة بن ناشج، وقيل: جرثوم بن عَمرو، وقيل: جرهم بن ناشم، أو: لاشم، وقيل: ابن ناسم، بالسين المهملة] [2] .

[وقال ابن سعد: ] قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يتجهز إلى حُنَين [3] .

وقيل: إنه شهد بيعة الرضوان وحُنينًا، ونزلَ الشام، وتوفي به في سنة خمس وسبعين.

وحكى ابنُ عساكر عن الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول: إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما يخنقُكم. فبينا هو يصلي بالليل؛ قُبضَ وهو ساجد في مُصَلَّاه.

[قال: ] ويقال: إنه نزل داريَّا، وقيل: بالبَلاط [4] . وقيل: بحمص. وقيل: بدمشق.

وأسند عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحاديث، [منها في"الصحيحين"ثلاثة؛ اثنان متفق عليهما، وواحد لمسلم] [5] .

فمن مسانيده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أحبكم إليَّ وأقربَكم مني في الآخرة أحسنكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرة أسوأُكم أخلاقًا [6] ، الثَّرْثَارُون المُتَفَيهِقُون المُتَشَدِّقُون".

(1) طبقات ابن سعد 9/ 419.

(2) ينظر"تلقيح فهوم أهل الأثر"ص 175، و"تهذيب الكمال"33/ 169 - 173، و"توضيح المشتبه"3/ 114. وهذا الكلام الواقع بين حاصرتين من (ص) وحدها.

(3) في"طبقات"ابن سعد 9/ 420: خيبر. ووقع في"تهذيب الكمال"33/ 168: حنين.

(4) ينظر"تاريخ داريا"ص 58. والبَلاط: قرية من قرى غوطة دمشق الشرقية، يحانب المنيحة (المليحة) كما ذكر محمد كرد علي في"غوطة دمشق"ص 164.

(5) ما بين حاصرتين من (ص) وحدها. وجاء في"تلقيح فهوم أهل الآثر"ص 390 أن له في"الصحيحين"أربعة أحاديث، المتفق عليه منها ثلاثة، ولمسلم واحد. وذكر ابن حجر في مقدمة"فتح الباري"ص 476 أن له في"صحيح"البخاري ثلاثة أحاديث.

(6) في"مسند"أحمد (17732) : محاسنكم أخلاقًا ... مساوئكم أخلاقا. (وقد نُسب الحديث في النسخة ص إليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت