فهرس الكتاب

الصفحة 6237 من 10708

من الأبدال فأبو معاويةَ الأسود [1] . وذهب بصرُه [أيضًا] [2] في آخر عمره، فكان إذا أراد أن يقرأَ في المصحف، ردَّ اللهُ عليه بصره، فإذا ترك القراءةَ ذهب بصره.

[وحكى عنه ابن ماكويه الشِّيرازيُّ أنه كان] يلقط الخِرَق من المَزابل وَيرقع بها ثوبَه.

وسنذكره في سنة ثمانٍ ومئتين [وقد حكى عنه أحمد بن أبي الحَوَاري وأقرانه.]

أبو الشِّيص

[الشاعر، واسمُه] محمَّد بن رَزِين [3] .

شاعرٌ فصيح [كان يقول: قول الشعر أهونُ عليَّ من شرب الماء] .

قال أبو بكر بنُ الأنباري [4] : اجتمع أبو الشِّيص ودِعْبِلٌ وأبو نُوَاس ومسلمُ بن الوليد [الملقَّبُ بصَريع الغَواني] في مجلس، فقالوا ليُنْشِدْ كلُّ واحد منا أحسنَ ما قال من الشعر، وهناك رجلٌ فقال: أنا أُخبركم بما ينشد كلُّ رجلٍ منكم، قالوا: هات، فقال لصريع الغواني مسلمِ بن الوليد: كأنِّي بك تُنشد: [من الطويل]

إذا ما عَلَت منا ذُؤابةُ واحدٍ ... وما كان [5] ذا حِلْمٍ دَعَتْه إلى الجَهْلِ

هل العَيشُ إلَّا أن تَروحَ مع الصِّبا ... وتغدو صَريعَ الكأس والأَعيُنِ النُّجْل

[وقد ذكرنا أنَّ الرشيد سمَّاه صريعَ الغواني بهذا البيت] فقال: صدقت، ثم أقبل على أبي نُواسٍ وقال: كأنِّي بك وقد أنشدت: [من البسيط]

لا تبكِ ليلى ولا تطربْ إلى هند ... واشربْ على الوَرْد من حمراءَ كالوردِ

تَسقيك من عَينها خَمْرًا ومن يدها ... خمرًا فمالك من سُكرَين من بُدِّ [6]

(1) قائله يحيى بن يحيى النيسابوري، كما في تاريخ دمشق 19/ 180، وتاريخ الإِسلام 4/ 1269، والعبارة فيهما: فحسين الجعفي وأبو معاوية الأسود.

(2) ما بين حاصرتين من (ب) .

(3) ويقال: محمَّد بن عبد الله بن رزين، انظر الشعر والشعراء 2/ 843، والأغاني 16/ 400، وتاريخ بغداد 3/ 394، والمنتظم 10/ 33، وتاريخ الإِسلام 4/ 1197. وما بين حاصرتين من (ب) .

(4) في (ب) : وحكى أبو بكر بن الأنباري قال، والمثبت من (خ) ، والخبر في المنتظم.

(5) في الأغاني 16/ 402: وإن كان، ورواية الديوان ص 42:

إذا ما علت منا ذؤابة شارب ... تمشت به مشي المقيد في الوحل

(6) ديوانه ص 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت