وفيها حجَّ بالناس الوليدُ بنُ عُروة السَّعديُّ ابنُ أخي عبد الملك بنِ محمد بن عطية [السَّعديّ الذي قتلَ أبا حمزة الخارجي] وكان عمُّه [ابنُ عطيَّة] قد استنابَه وولَّاه المدينةَ ومكةَ والطائف [1] .
ووقع بالبصرة طاعون [في هذه السنة] فأفنى الناس [2] .
وفيها توفي
واسم أبي تميمة كَيسان مولى لِعَنَزَه.
ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من تابعي أهل البصرة.
[وقال حمَّاد بن زيد: ] وُلد [أيوب] قبل الطاعون الجارف بسنة، وكان الجارف سنة سبع وثمانين [3] .
وكان الحسن إذا رآه يقول: هذا سيِّدُ الفتيان [4] .
وقال [حماد بن زيد: قال] أيوب: إن قومًا يريدون أن يرتفعوا؛ ويأبى الله إلا أن يَضَعَهم، وآخرين يريدون أن يتواضعوا، ويأبى الله إلا أن يرفعهم [5] .
وكان النُّسَّاك يومئذٍ يُشمِّرون ثيابَهم، وكان أيوب يجر قميصه، فقيل له في ذلك، فقال: كانت الشُّهرةُ فيما مضى في تذييلها، فالشهرةُ اليومَ في تشميرها [6] .
(1) المصدر السابق 7/ 410 - 411. وما سلف بين حاصرتين من (ص) . وينظر ما سلف في ترجمة عبد الملك بن محمد بن عطية في تراجم سنة (130) .
(2) تاريخ خليفة ص 398. وذكره الطبري في"تاريخه"7/ 401، وابن الأثير في"الكامل"5/ 393، و"المنتظم"7/ 278 في أحداث سنة (130) .
(3) كذا في النسخ الخطية عندنا، والنسخ الخطية لطبقات ابن سعد كما في حواشيه 9/ 246. وسيتعقَّبه المصنف أواخر الترجمة. وذكر خليفة الطاعون الجارف في"تاريخه"ص 265 في أحداث سنة (69) . وذكر المزي في"تهذيب الكمال"3/ 463، والذهي في"سير أعلام النبلاء"6/ 16 أنَّه وُلد سنة (68) .
(4) طبقات ابن سعد 9/ 246، والمعرفة والتاريخ 2/ 232، وحلية الأولياء 3/ 3.
(5) المصدر السابق 9/ 247. وما سلف بين حاصرتين من (ص) .
(6) طبقات ابن سعد 9/ 248، وحلية الأولياء 3/ 7. ولم يرد هذا الخبر في (ص) .