أو هَجَر، فإذا هيَ المدينةُ يثربُ". متفق عليه [1] . وسنذكره في الهجرة."
وسماها: طابَةَ وطَيبَةَ، من الطِّيب، فأخرج مسلم عن جابر بن سَمُرَة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله تعالى سمَّى المدينةَ طابَةَ" [2] .
وسنذكر قصَّتَها، ومن بناها في باب التَّبابِعة من ملوك اليمن، وفضلَها في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال هشام بن الكلبي: لما أهلك الله قومَ عاد تفرقت القبائل، فنزل قوم بمكة، وقوم بالطائف، وسار يثربُ بن مَهْذيل بن إِرم بن عَبيل وقومُه فنزلوا موضع المدينة [3] ، فاستخرجوا العيون، وغرسوا النخيل، وأقاموا زمانًا، فأفسدوا، فأهلكهم الله ويبست النخيل، وغارت العيون، حتى مرَّ بها تُبَّع، فبناها لِما نذكر.
قال الجوهري: والمَوْصِلُ بلد [4] . واختلفوا في تسميتها بذلك على قولين، أحدهما: لأنها وصلت ما بين دِجلة والفرات، والثاني: لأنه كان في موضعها راهبٌ طليعةٌ للفرس، يوصل إليهم أخبار الروم.
ومن شرقيه المدينة العظمى، ويقال لها: نِينَوىَ، نذكرها في قصة يونس - عليه السلام -. ومنها: نَصِيبين وهي قديمة، وذكرها الجوهري فقال: ونَصِيبِينُ بلد [5] .
ومَيَّافارِقِين أعجمي مُعرَّب، وقد نطقت به العرب [6] .
(1) البخاري (3622) ، ومسلم (2272) من حديث أبي موسى الأشعري كأنه، و"وهلي"الرواية بفتح الهاء، وكذلك ضبطها الإمام النووي وهو بمعنى الوهم، وأهل اللغة يسكنون الهاء، وبذلك جزم ابن الأثير في"النهاية"انظر"فتح الباري"12/ 422.
(2) مسلم (1385) .
(3) جاء في"معجم البلدان"5/ 430: يثرب بن قانية بن مهلائيل بن إرم بن عبيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح. وانظر"نهاية الأرب"ص 316 - 317.
(4) "الصحاح": (وصل) .
(5) "الصحاح": (نصب) .
(6) انظر"المعرب"ص 370.