فهرس الكتاب

الصفحة 5323 من 10708

ولم يحجَّ الوليد سوى حَجَّةٍ واحدة في سنة ستّ عشرة ومئة، ونَقْشُ خاتَمِه: يا وليد احذر الموت [1] .

وكاتبه العاص [2] بن مسلم، وحاجبُه قَطَريّ مولاه، وقاضيه محمد بن صفوان الجُمحي، وعلى شرطته أحمد بن محمد الكلبي [3] .

ذكر جماعة من الوافدين عليه

منهم:

ابنُ ميَّادة الشاعر

واسمه رَمَّاح بنُ أبرد بن ثوبان [4] ، من بني ذُبيان، وكنيتُه أبو شُرحبيل، وميَّادة أمُّه، وكانت بربريَّة، وقيل: صقلبية، وقيل: فارسية، وإنما سُمِّيت ميَّادة لأنها ركبت بعيرًا ونعست عليه، فجعلت تميد، فقال رجل: مَنْ هذه؟ قالوا. أَمَة؛ اشتراها بنو ثريان، فقال: ما هذه إلا ميَّادة.

وكان من المخضرمين، أدرك الدولتين.

وذكره الصُّولي فقال: قدم ابنُ ميَّادة على الوليد بن يزيد، فأقام ببابه مُدَّةً، فلم يصل إليه، فكتب إليه:

ألا ليتَ شِعْري هَلْ أَبِيَتَنَّ لَيلَةً ... بحرَّةِ لَيلَى حيثُ حلَّ بها أهلي [5]

وهَلْ أسْمَعَنَّ الدهرَ أصواتَ هَجْمَةٍ ... تَطَالعُ من هَجْلٍ خَصِيب إلى هَجْلِ [6]

بلادٌ بها نِيطَتْ عليَّ تمائمي ... وقُطِّعْنَ عنّي حيثُ أَدْرَكَني عَقْلِي

(1) صبح الأعشى 6/ 354.

(2) كذا في (خ) و (د) (والكلام منهما) . وجاء في"النجوم الزاهرة"7/ 336: العباس.

(3) لم أقف عليه. وقوله: وكاتبه العاص ... إلخ لم يرد في (ص) . ويقارن بما في"تاريخ"خليفة ص 367 - 368.

(4) كذا في (خ) و (د) ، و"الأغاني"2/ 261، و"جمهرة أنساب العرب"ص 254. وفي (ص) ، و"أنساب الأشراف"7/ 538، ونسخة من"الأغاني"كما في حاشيته: ثريان (وسترد هذه اللفظة بعد سطرين) ، وفي"مؤتلف"الآمدي ص 180: شريان، وجاء رسُمها في"تاريخ دمشق"6/ 279: نونان. والله أعلم.

(5) كذا في النسخ. والذي في المصادر: رَبَّتَنِي أهلي، أي: رَبَّوْني.

(6) الهَجْل: المطمئنُّ من الأرض. وسيرد معنى الهجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت