[العلم و] الحديث،[سمع بالشام والعراق والحجاز ومصر.
وحكى الحاكم أبو عبد الله النيسابوريُّ عنه قال: ]قال: بعت داري بنيسابور، وتجهَّزتُ إلى مكَّة لأجاورَ بها، فقلت: أصلِّي ركعتين، وأودع عُمار الدار، فصليت وقلت: يا عُمَّار الدار، سلامٌ عليكم، إنِّي خارجٌ إلى مكَّة لأجاور بها، فهتفَ بي هاتف: وعليك السلام، يا أبا عبد الرحمن، ونحنُ والله خارجون منها، فقد بلغنا أنَّ الذي اشتراها يقول بخلق القرآن، ونحن لا نقيمُ في مكانٍ يقال فيه: القرآن مخلوق [1] .
[واختلفوا في وفاته فقال ابن قانع: ] [2] جاور سلمة بمكَّة، وماتَ في سنة سبعٍ وأربعين ومئتين في رمضان. وقيل: سنة أربعٍ، أو ستّ وأربعين.
سمعَ الوليد بن مسلم [3] وغيره، وروى عنه الإمام أحمد [4] رحمة الله عليه، وولده، وغيرهما، وأخرج عنه مسلم في"صحيحه" [5] ، وكان صدوقًا ثقةً بإجماعِهم رحمه الله تعالى.
[فصل: وفيها توفي]
أبو محمد التركي، وزيرُ المتوكِّل.
كان أديبًا ظريفًا جوادًا شاعرًا فصيحًا، وكان أبوه خاقان عظيمًا عند المعتصم، و [كان] إذا مرضَ يعودُه.
[قال المعافى بن زكريا[6] : دخل المعتصمُ يومًا على خاقان يعوده، ] [7] والفتحُ صبيّ
(1) أخرجه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة 1/ 169، وابن عساكر في تاريخ دمشق 7/ 489 (مخطوط) من غير طريق الحاكم.
(2) ما بين حاصرتين من (ب) .
(3) في تهذيب الكمال 11/ 285: الوليد بن عتبة. ولم أقف على من ذكر له رواية عن الوليد بن مسلم.
(4) وهو من شيوخه. انظر سير أعلام النبلاء 12/ 256.
(5) من قوله: سمع الوليد ... إلى هنا ليس في (ب) .
(6) في تاريخ دمشق 57/ 453 (طبعة مجمع اللغة) : المعافى بن زكريا، نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، أنا محمد بن القاسم قال: ...
(7) ما بين حاصرتين من (ب) . وفي (خ) : دخل عليه يومًا يعوده.