فهرس الكتاب

الصفحة 1743 من 10708

شَبَهي"فقالت: ما أرى شبهه، فقال:"ألا تَرَيْ إلى بَيَاضِه ولَحمِهِ" [1] ."

وقال أنس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ولد لي البارحة غلام فسميته باسم أبي إبراهيم، فجاءني جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم". قال أنس: ودفعه إلى أم سيف، امرأة قَيْنٍ بالمدينة، فجاء يومًا وقد امتلأ البيت دُخانًا، فقلت لأبي سيف: أمسك فقد جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمسك، ودعا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالصبي فضمَّه إليه، وقال ما شاء اللهُ أن يقول [2] .

وفيها توفيت

زينبُ بنتُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -

وأمها خديجة - رضي الله عنها -، وكانت أكبرَ بناته، وزوجُها: أبو العاص بن الربيع في الجاهلية ثم أسلم، وكانت زينب - عليها السلام - أسلمت قبله بست سنين، فردَّها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنكاح الأول، لم يحدث شهادة ولا صَداقًا. ورُويَ أنه ردَّها بنكاحٍ جديد وولدت له عليًا وأمامة، فأما علي فتوفي وقد ناهز الحُلُمَ، ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح وهو رديفُه على ناقته وقيل: إنه عاش بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو وهم.

وأما أمامةُ فهي التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحملها في الصلاة على عاتقه فإذا ركع وضعها وإذا قام حملها [3] .

وأهدى النجاشي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حِلْيةً فيها خاتمٌ من ذهب، فبعث به إلى أمامة، وقال:"تحلَّيْ بهذا يا بُنيَّة" [4] .

ولما توفيت فاطمةُ - عليها السلام - تزوَّج علي رضوان الله عليه أمامةَ، زوجه إياها الزبير بن العوام - رضي الله عنه - وكان أبو العاص أوصى إليه، ولما احْتُضِرَ علي - عليه السلام - قال لها: لا آمن أن يَخْطُبَكِ هذا الطاغيةُ بعد موتي - يعني معاوية - فإن كان لك في الرجال حاجةٌ فقد رضيت لك المغيرة بن نَوْفل عشيرًا.

(1) "الطبقات"1/ 114.

(2) "الطبقات"1/ 113.

(3) أخرج البخاري (516) ، ومسلم (543) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا ركع وسجد وضعها، وإذا قام حملها.

(4) أخرجه أحمد في"مسنده" (24880) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت