فلا وَجْدَ حتى تَنزفَ العينُ ماءها ... وتعترفَ الأحشاءُ بالخَفَقان
الذي ولَّاه العهدَ وسمَّاه الناطق بالحق [2] .
أبو معاويةَ الأسود
واسمُه اليَمَان، وكان من الأَبدال.
[حدَّثنا غيرُ واحدٍ عن أبي الفضل بنِ ناصرٍ بإسناده إلى أبي الحسينِ بن الفهمِ قال: سمعتُ] يحيى بنَ معين يقول [3] : رأيتُ أَبا معاويةَ الأسودَ وهو يلتقط الخِرَقَ من المزابل، فيلفِّقها ويغسلها ويلبَسها، فقيل له في ذلك، فقال: ما ضرَّهم ما أصابهم في الدُّنيا، جبر اللهُ لهم بالجنة كلَّ مصيبة.
وكان قد ذهب بصرُه، فكان إذا أراد أن يقرأَ في المصحف، عاد إليه بصرُه، فإذا أطبق المصحف، ذهب بصرُه [وقد ذكرناه في سنة ستٍّ وتسعين في ترجمة أبي معاويةَ الضَّرير. واللهُ أعلم بالصواب] [4] .
(1) سلف ذكره في السنة الرابعة والتسعين والمئة، وينظر تاريخ الطبري 8/ 387، والمنتظم 10/ 7 - 8، والكامل 6/ 239، وتاريخ الإِسلام 5/ 205.
(2) التراجم الثلاثة الأخيرة ليست في (ب) .
(3) في (خ) : وقال يحيى بن معين، وما بين حاصرتين من (ب) ، وهذا سند ابن الجوزي في المنتظم 10/ 196.
(4) ما بين حاصرتين من (ب) .