أول وَقفٍ كان في الإسلام مال مُخَيريق اليهودي الذي قُتل بأحدٍ، وكان من أَحبار اليهود، خرج فقاتل وهو على دينهِ، وقال قبل أن يُقتَل لمحمد بن مَسلمة، وسلامةَ بن وقشٍ: إن أُصبت فأَموالي لمحمدٍ يَضعها حيثُ يشاءُ، وكان أَيسرَ بني قينقاع، وتصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ماله، وكان سبع حوائط: الأعراف، والصافية، والدلال، والميثب، وبُرقة، وحسنى، ومشربة أم إبراهيم، ولما حبس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الأماكن، حبس المسلمون بعد على أولادهم [1] .
وفي كل حائط من هذه الحوائط بئر ماء. وما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشرب منها، بل من آبار أخر من آبار المدينة، منها بئر بضاعة، وبئر أريس، وبئر رُومة، وبئر غَرْس، وبئر جاسم، وبئر حساء واليسيرة، وبئر ذَرْوان، وهي التي وجد فيها السحر [2] ، وبئر مالك ابن النضر والد أنس بن مالك، وكل هذه الآبار شرب منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واغتسل وتفل فيها [3] .
(1) انظر"الطبقات"1/ 431 - 432.
(2) صحيح البخاري (3268) .
(3) انظر"الطبقات"1/ 433.