فهرس الكتاب

الصفحة 8191 من 10708

وقال: جُبلت الأرواح في الأفراح فهي أبدًا تعلو إلى مَحَل القَرَح، وجُبلَت الأجساد في الكَمَد فلا تزال تَسْتَفل حتَّى ترجع إلى كَمَدها.

وقال: الفترة بعد المُجاهدة من فساد الابتداء، والحَجْب بعد الكَشْف من السكون إلى الأحوال [1] .

وقال: نفسُك سائرةٌ بك وقلبك طائرٌ، فكن مع أسرعهما وصولًا.

وأنشد يقول: [من البسيط]

لولا مَدامعُ عُشَاقٍ ولَوْعتُهم ... لَبان في الناس عزُّ الماء والنارِ

فكلُّ نارٍ فمن أنفاسهم قُدِحَت ... وكلُّ ماءٍ فمن أجقانهم جاري

وأنشد أيضًا: [من الخفيف]

لك منِّي على البِعادِ نَصيبُ ... لم يَنَلْه على الدُّنوِّ حَبيبُ

وعلى الطَّرْفِ من سِواكَ حِجابٌ ... وعلى القلب من هَواك رقيبُ [2]

المُتَّقي بالله أمير المؤمنين، قد ذكرناه في سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وعاش بعد خَلْعه إحدى عشرة سنة [3] .

[وفيها توفي]

خَيْثَمَة بن سُليمان

أبو الحسن، الأطْرابُلُسي، ويعرف بابن الحُرِّ، وبحَيدرة [4] .

أحد الرَّحَّالين المُكثرين، عُمِّر طويلًا فيقال: إنَّه وُلد سنة سبع عشرة ومئتين [5] ،

وعاش عشرين ومئة [سنة، وطاف الدنيا في طلب الحديث، وسمع الكثير.

(1) من قوله: وأفتاهم وأحسنهم سيرة ... إلى هنا ليس في (م ف م 1) .

(2) تاريخ دمشق 2/ 367، ونقل ابن عساكر عن ابن البيع أن وفاته في سنة (342 هـ) ، وكذا ذكره الذهبي في وفيات سنة (342 هـ) .

(3) انظر السير 15/ 104 والمصادر فيه.

(4) تاريخ دمشق 5/ 697 (مخطوط) ، وتاريخ الإسلام 7/ 788، والسير 15/ 412.

(5) ذكر الذهبي أن الأصح في ولادته قول ابن أبي كامل سنة (250 هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت