فعيناشِ عيناها وجيدُشِ جيدُها ... ولكنَّ عَظْمَ السَّاقِ مِنشِ دَقيقُ [1]
وأما الطُّمْطُمانية، فكقول عنترة [2] : [من الكامل]
تَبري له حُولُ النَّعام كأنها [3] ... حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ [4]
أسند اليزيديُّ عن أبي عَمرٍو وابن جُرَيجٍ، والخليل بنِ أحمد، وروى عنه ابنُه محمد، والقاسمُ بن سلَّام، والدُّوري [5] ، في آخرين.
ومن شعره [6] : [من الرمل]
الهوى أمرٌ عَجيبٌ شأنُه ... تارةً يأسٌ وأحيانًا رَجَا
ليس فيمن مات منه عَجَبٌ ... إنَّما يُعْجَب ممَّن قد نجا
من أهل الرَّي، كان من الأبدال، صاحبَ كرامات.
قال الخطيبُ [7] بإسناده عن محمد بنِ منصورٍ الطُّوسي قال: جئت مرَّة إلى مَعْروفٍ الكَرْخيِّ لأزورَه، فعضَّ أناملَه وقال: هاه، لو لحقتَ أبا إسحاقَ [8] الدولابي، كان هاهنا الساعةَ، جاء يسلِّم عليَّ، قال: فذهبتُ أقوم، فقال: اجلس لعله قد بلغ الساعةَ منزلَه بالرَّيّ.]
(1) البيت لمجنون ليلى قيس بن الملوح، وهو في ديوانه ص 207، والكامل 2/ 1038، وسر صناعة الإعراب 1/ 206، ودرة الغواص ص 251، والخزانة 11/ 464.
(2) الطمطمانية: أن يكون الكلام مشبهًا لكلام العجم. وقول عنترة ليس شاهدًا عليها، وإنما هو ذِكر للرجل الطمطماني. انظر الكامل 2/ 762، 767.
(3) الحول: التي لا بيض لها، ورواية الديوان ص 20: تأوي له قلص النعام كما أوت.
(4) الحزق: الجماعات، شبه اجتماعهن إلى الظليم [ذَكَر النعام] بقوم من أهل اليمن قد اجتمعوا إلى رجل من العجم لا يدرون ما يقول. شرح القصائد التسع المشهورات 2/ 483.
(5) هو أبو عمر حفص بن عمر الدوري.
(6) الشعر لابنه محمد في تاريخ بغداد 4/ 652، وذم الهوى 318.
(7) في تاريخه 16/ 602، وعنه في المنتظم 10/ 114، والترجمة ليست في (خ) .
(8) في (ب) : أبا الحسن، وهو خطأ.