فهرس الكتاب

الصفحة 8242 من 10708

وقال: كلُّ أحدٍ يُنسب إلى نسبٍ إلا الفقراء؛ فإنَّهم يُنسبون إلى الله، نَسَبُهم الصِّدق، وحسَبُهم الفقر.

[وحكى عنه في"المناقب"أنه] قال [1] : المعدة حَوْضُ البدَن، إذا وُضع فيها حلال صدر إلى الأعضاء بالصِّحَّة، وإذا وُضع فيها الحرام أو الشُّبَه صدر إلى الأعضاء بالسُّقْم، فصارَت بينه وبين الله حجابًا.

وقال: كم مسرور سرورُه بلاؤه، وكم مغموم غمُّه نجاتُه [2] .

وأنشد بين يديه قوَّال:

بالله فارْدُد فؤادَ مُكْتَئبٍ ... ليس له من حبيبه خَلَفُ

فقام طوال الليل يبكي ويَسقط، والفقراء يبكون حوله.

وقال: مَن ألِف الاتِّصال، ثم ظهر له عين الانفصال؛ تنغَّص عليه عيشُه، وانْمَحَق عليه وقتُه، وصار مُتلاشيًا في مَحَلِّ الوَحْشة، وأنشد: [من الطويل]

لوَ أنَّ الليالي عُذِّبت بفراقنا ... لأصبحتِ الأيام شُهْبَ الذَّوائب

ولو جُرع الأيامُ كاسَ فراقنا ... مَحا دمعُ عينِ الليل ضوءَ الكواكب [3]

وقال: سألتُ الزَّقَّاق: لمَن أصحب؟ فقال: لمَن تسقُط بينك وبينه مُؤنة التحفُّظ، وفي روايةٍ: لمَن يعلمُ منك ما يعلمُه الله منك فتأمنه على ذلك [4] .

ذكر وفاته:

[واختلفوا فيها؛ فقال السُّلَمي: ] مات في هذه السنة وزاد على مئة سنة.

[وحكى عنه في"المناقب"أنه مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة[5] .

(1) ما بين معكوفين من (ف م م 1) ، والخبر في المناقب 2/ 163، وطبقات الصوفية 449.

(2) بعدها في (م ف م 1) : من كلام كثير.

(3) تاريخ دمشق 62/ 48، ومناقب الأبرار 2/ 167، وتاريخ الإِسلام 8/ 154، وفيها عجز البيت الأول للثاني.

(4) من قوله: وأنشد بين يديه قوال ... إلى هنا ليس في (م ف م 1) ، والخبر في تاريخ بغداد 3/ 174.

(5) كذا نقل عن السلمي وصاحب المناقب، والذي في مطبوع كتابيهما أنه توفي بعد الخمسين وثلاث مئة، انظر طبقات الصوفية 445، ومناقب الأبرار 2/ 162.

وأرخ الخطيب وفاته في تاريخه 3/ 175 سننة (360) ، وعنه ابن عساكر والذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت