يا أبا محمد؟ كيف حالُك؟ قال: بخير. فقال هشام: واللهِ إني لأُحِبُّ أن يجعلَكم اللهُ بخير [1]
وهذا يدلُّ على تأخُّر موت القاسم.
وقال ابن الكلبي: لما دخل هشام المدينة دعا سالمًا، فأكومه وقال: هذا بقية الناس وابنُ الفاروق، وخيرُ أهل زمانكم. فحُمَّ سالم وقال: ألا ترون الأحول لَقَعَنِي بعينه [2] .
ثم مات سالم رحمة الله عليه.
وكان له من الولد: عُمر، وأبو بكر، وأمُّهما أمُّ الحكم بنت يزيد بن عبد القيس، وعبد الله، وعاصم، وجعفر، و [حْفصة] ، وفاطمة، وأمُّهم أمّ ولد، وعبدُ العزيز، وعَبْدَة لأمِّ ولد [3] .
أسند سالم عن أبيه عبدِ الله، وأبي أيوب الأنصاري، وابنِ عباس، وأبي هريرة، واختلفوا في سماعه من عائشة رضوان الله عليها [4] .
وروى عنه الزُّهْري، ونافع مولى أبيه، وحُميد الطويل، ويزيد بن أبي مريم الدِّمشقي، وغيرُهم.
وقدم الشام على عبد الملك بكتاب أبيه بالبيعة له، وقدم على الوليد وعمر بن عبد العزيز [5] .
وكان كثيرَ الحديث ثقة عاليًا رفيعًا، رحمةُ الله عليه [6] .
(1) بنحوه في"تاريخ"الطبري 7/ 29.
(2) في (خ) (والكلام منها) : يعني بعينه. والمثبت من"التذكرة الحمدونية"9/ 91، و"بغية الطلب في تاريخ حلب"9/ 4121. والخبر فيهما بنحوه، وشَرَحَها أبو عُبيد في"غريب الحديث"4/ 410 فقال: يقول: أصابني ما أصابني منها ... يقال: لقعتُ الرجل بعيني: إذا أَصبتَه بها. وسلف الخبر بنحوه قريبًا بين حاصرتين من (ص) .
(3) طبقات ابن سعد 7/ 194، وزيادة اسم"حفصة"بين حاصرتين منه.
(4) نقل ابن عساكر في"تاريخ دمشق"7/ 27 - 28 عن البخاري أنَّه لم يسمع من عائشة - رضي الله عنها -.
(5) تاريخ دمشق 7/ 23 - 24 (مصورة دار البشير) .
(6) لم يرد في فقرة"ذكر وفاته"هذه في (ص) إلا ما سلف في أولها بين حاصرتين.