وقال ابن المسيب: توفي داود عليه السلام يوم السبت فعكفت عليه الطيور تظلِّله، وكان داود يُسْبِت.
وقال مجاهد: مات يوم الأربعاء، والأول أشهر.
وقال أبو السكن الهجري: وقيل: مات إبراهيم الخليل وداود عليهما السلام فجأة، وكذا الصالحون، وهو تخفيف على المؤمن وتشديد على الكافر.
وقال وهب: دفن بالكنيسة المعروفة بالجسمانية شرقي بيت المقدس في الوادي.
وقال ابن عباس: شيَّع جنازته أربعون ألف راهب.
وفي"التوراة": كان ملكه على فلسطين والأردن ونواحيها، وكان في عسكره ستون ألف مقاتل.
واختلفوا في سنِّه على ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه عاش سبعًا وسبعين سنة، ملك منها أربعين سنة، وكذا هو في"التوراة".
والثاني: مئة وأربعين سنة، حكاه أبو إسحاق الثعلبي [1] .
والثالث: مئة سنة، وهو الأصح على ما نطق به الحديث الذي ذكرناه في وفاة آدم، وأنه وهب لداود أربعين سنة، وأنه رجع فيها، فأتمَّ الله لداود المئة [2] . وكذا قال جدي في"أعمار الأعيان": إنه عاش مئة سنة. قال: وكذا عبد المنعم بن إدريس وسُويد بن سعيد وأحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي [3] .
(1) في"عرائس المجالس"ص 294: مئة سنة.
(2) انظر توبة آدم.
(3) "أعمار الأعيان"ص 91.