فهرس الكتاب

الصفحة 7275 من 10708

لها: أنت فضل [1] ؟ فخجلت وقالت: كذا يزعُم من باعني ومن اشتراني، فقال لها: أنشدينا من شعرك، فقالت: [من السريع]

استقبلَ الملكَ إمامُ الهُدى ... عامَ ثلاثٍ وثلاثينَا

وحَضَرَتْ يومًا عنده وعنده عليُّ بن الجهم، فقال له المتوكل: قل بيتًا، وطالبْ فضلًا بأن تجيزَه، فقال: [من مخلع البسيط]

لاذ بها يَشتكي إليها ... فلم يجد عندها ملاذَا

ثم قال: أجيزي، فقالت:

ولم يزل ضارعًا إليها ... تهطلُ أجفانُه رذاذَا

فعاتبوهُ فزادَ عشقًا ... فماتَ وجدًا فكان ماذا

فطرب المتوكل، وقال: أحسنت وحياتي يا فضل، وأمر لها بألفي دينار [2] .

وألقى عليها يومًا أبو دُلَف العجليّ يقول: [من الكامل]

قالوا عشقتَ صغيرةً فأجبتُهم ... أشهى المَطيِّ إليَّ ما لم يُركبِ

فقالت:

كم بينَ حبَّةِ لؤلؤٍ مثقوبةٍ ... لبست [3] وحبةِ لؤلؤٍ لم تثقبِ [4]

وكتبت إلى بُنَان: [من السريع]

يا نفسُ صبرًا إنَّها مِيْتَةٌ ... يَجْرَعُها الكاذبُ والصادقُ

ظنَّ بُنَانٌ أنَّني خُنْتُهُ ... روحي إذًا من جسدي طالقُ [5]

ولها أشعارٌ كثيرة.

(1) كذا، وفي الأغاني 19/ 302، والمنتظم 12/ 134: أشاعرة أنت.

(2) الأغاني 19/ 312 - 313، والمنتظم 12/ 134 - 135.

(3) كذا في (خ) و (ف) والمنتظم 12/ 135، وفي الأغاني: نظمت.

(4) في الأغاني والمنتظم أن هذا البيت أيضًا من قول أبي دُلف العجلي. وفيها أن فضلًا أجابت:

إن المطية لا يَلَذُّ ركوبُها ... ما لم تذلَّل بالزمام وتركبِ

والدرُّ ليس بنافعِ أصحابَه ... حتى يؤلَّفَ للنظام بمثقب

(5) الأغاني 19/ 312، والمنتظم 12/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت