فهرس الكتاب

الصفحة 4130 من 10708

في غار. فقال أُسَيد بن حُضير: حبط عمل عامر؛ قتلَ نفسَه. وبلغ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"له أجران". وقد ذكرنا القصة في غزاة خيبر.

وأما سَلَمة بن الأكوع؛ فحكى ابنُ سعد: ] [1] قال سَلَمة: غزوتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبعَ غَزَوات، ومع زيد بن حارثة تسع غَزَوات حين أَمَّره رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [علينا] .

[وقال ابن سَعْد: قال سَلَمة: غَزَوْتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبع[2] غزوات. فذكر الحُديبية، وخيبر، وحُنين، ويوم القَرَد، ولم يذكر البواقي.

وقد ذكرنا غَزَاة ذات -أو: ذي- قَرَد لمَّا أغارت غَطَفان على لِقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، وتبعَهم سَلَمة بنُ الأكوع، وردَّ ما أخذُوا].

وكان سَلَمة ممَّن بايع تحت الشجرة؛ قال عبد الرحمن بن رزين [3] العراقي: أتَينا سَلَمة بن الأكوع -وكان بالرَّبَذَة- فأخرج إلينا يدَه ضخمةً كأنَّها خُفُّ البعير، فقال: بايعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي هذه. فأخذنا يده فقبَّلْنَاها.

قال ابن سعد [4] : وفيه وفي أصحابه نزل: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] .

قال: وكان لا يسألُه أحدٌ شيئًا لوجه الله تعالى إلا أعطاه، ويقول: من لم يُعْطِ لوجه الله فبماذا يعطي؟ ! وكان يكرهها ويقول: هي الإلحاف [5] .

[قال: ] وأجازه الحجّاج بن يوسف بجائزة، فقبلها، وكان عبدُ الملك يُجيزه فيقبل، وكان يكتب له بها إلى الكوفة [6] .

(1) من قوله: فأما عامر بن الأكوع ... إلى هذا الموضع (وهو ما وقع بين حاصرتين) من (ص) . وما جاء فيه بين أقواس عادية من"طبقات"ابن سعد 5/ 209، والكلام منه.

(2) في (ص) (والكلام منها وهو ما بين حاصرتين) : تسع، وهو خطأ. والمثبت من"طبقات"ابن سعد 5/ 210. وسلف نحوه.

(3) في النسخ الخطية و"تاريخ دمشق"7/ 500 (مصورة دار البشير) : بن زبر، وفي رواية أخرى منه: بن رزيق، والمثبت من"سير أعلام النبلاء"3/ 330، وترجمتِه في"تهذيب الكمال"17/ 91. ولعل لفظة:"زبر"معرفة عن: يزيد، فقد ذكر المِزّي أنه يقال: ابن يزيد.

(4) في"الطبقات"5/ 212، وما قبله منه.

(5) المصدر السابق.

(6) المصدر السابق 5/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت