وغزا الروم مع عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، ووفَدَ على معاوية، وفرضَ له في ثلاث مئة من العطاء [1] .
وقال: كابدتُ الليل أربعين سنة [2] .
وهو من كبار التابعين، وكان قد كُفَّ بصرُه، وهو من أقران الشعبي.
وقال مغيرة: كنت إذا رأيت أبا إسحاق ذكرت به الضرب الأول [3] .
وقال العلاء بن سالم العَبْديّ: ضَعُفَ أبو إسحاق عن القيام، فكان لا يقدر أن يقومَ إلى الصلاة حتى يُقام، فإذا أقاموه؛ قرأ ألفَ آية وهو قائم [4] .
وفي رواية: فكأن يقرأُ البقرةَ وآلَ عمران قائمًا [5] . ويقوم ليلة النصف [6] .
مات أبو إسحاق وله مئة سنة -وقيل: تسع وتسعون [7] - في سنة ثمان وعشرين ومئة.
وقيل: سنة تسع وعشرين، وقيل: سنة ثلاثين ومئة.
أدرك خلقًا كثيرًا من الصحابة، وروى عن ثلاثة وثلاثين [8] من الصحابة.
(1) تاريخ دمشق 13/ 540 (مصورة دار البشير) .
(2) في"أخبار أصبهان"2/ 26 - وعنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"13/ 544: كان يكابد الليل متهجدًا أربعين سنة. وفي"حلية الأولياء"4/ 339، و"تاريخ دمشق"13/ 548 عن أبي إسحاق قال: ما أقلت عيني غمضًا منذ أربعين ستة، فلعل المصنف نقل الخبر بالمعنى.
(3) حلية الأولياء 4/ 338، وصفة الصفوة 3/ 104، وفيه: الصدر الأول.
(4) حلية الأولياء 4/ 339، وأخبار أصبهان 2/ 26، وصفة الصفوة 3/ 105.
(5) المصدران السابقان.
(6) كذا في (خ) و (د) (والكلام منهما) وغالب الظنّ أن الكلام محرَّف عن قوله في"صفوة الصفوة"3/ 105 عن سفيان قال: كان أبو إسحاق يقوم ليل الصيف كله، وأما الشتاء فأوله وآخره وبين ذلك هجعة.
(7) طبقات ابن سعد 8/ 432، وفي"أخبار أصبهان"2/ 26 أنه توفي وهو ابنُ تسعين سنة، ونقله عنه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"13/ 544.
(8) في"أخبار أصبهان"2/ 26 - وعنه ابن عساكر-: أربعة وثلاثين، وفي"حلية الأولياء"4/ 338 و 341، و"صفة الصفوة"3/ 105: أربعة -أو ثلاثة- وعشرين.