[وحكى أبو القاسم بن عساكر ما حكاه ابن سعد وقال: مات بحَوْلَايا[1] في أيام عمر بن عبد العزيز.
قال: وقيل: في أيام عبد الملك بن مروان. وقيل: في سنة إحدى عشرة ومئة.
قلت: وقد اختلفوا فيه، فقال ابنُ سعد عن الواقدي: كان ضعيفًا قليل الحديث [2] .
قلت: وقد رَمَوْا شهرًا بشيء آخر، وهو السرقة.
وقد روينا أنَّه كان في خُراسانَ على بيت المال، وأنه (أخذ) خريطة فيها دراهم.
وقال فيه القَطامي:
لقد باعَ شهرٌ دينَه بخريطةٍ ... فمَنْ يأمنُ القرَّاءَ بعدَك يا شهرُ
أخذتَ به شيئًا طفيفًا وبعتَهُ ... من ابن جريرٍ إنَّ هذا هو الغدرُ [3]
وحكى الحافظ ابن عساكر عن ابن عَوْن قال: حَجَجْتُ مع شهر، فسرق عَيبَتِي [4] .
قال: وقال أبو حاتم: بخس الناسُ شهرًا، أي: طعنوه [5] ] .
= وقد جاءت الأقوال في (ب) و (خ) مختصرة دون نسبة إلى أصحابها، والمثبت من (ص) ، والكلام الآتي بعده بين حاصرتين منها.
(1) كذا في (ص) والكلام منها. وفي"تاريخ دمشق"8/ 147 أنَّه مات بخولان. وهي مِخْلاف (عدة قرى ومحالّ) من مخاليف اليمن. وهي أيضًا قرية كانت بقرب دمشق بها قبر أبي مسلم الخولاني. ينظر"معجم البلدان"2/ 407. وأما حَوْلايَا فهي قرية كانت بنواحي النهروان، كما في"معجم البلدان"2/ 322، وذكر الذهبي في"سير أعلام النبلاء"4/ 373 أن شهرًا وفد على بلال بن مرداس الفزاري بحولايا، فأجازه بأربعة آلاف درهم.
(2) طبقات ابن سعد 9/ 452.
(3) تاريخ دمشق 8/ 144 (مصورة دار البشير) . وأورد الذهبي القصة في"سير أعلام النبلاء"4/ 375 وقال: إسنادها منقطع، ولعلها وقعت وتاب منها، أو أخذها متأوّلًا أن له في بيت مال المسلمين حقًّا. نسأل الله الصفح.
(4) المصدر السابق 8/ 143. والعَيبَة: وعاء من جلد، ونحوه، يكون فيه المتاع.
(5) لم أقف على هذا القول لأبي حاتم (ويراد به الرازي عند إطلاقه) وقول أبي حاتم الَّذي في"الجرح والتعديل"4/ 383: لا يُحتجُّ بحديثه. ونقل ابنُ عساكر في"تاريخ دمشق"8/ 145 عن النَّضْر بن شُميل عن ابن عَوْن قال: إن شهرًا نَزَكوه. يعني بَخَسُوه، ونقل أيضًا 8/ 146 عن أبي حاتم السجستاني عن ابن عون قوله فيه: ذاك رجل نَزَكوه. يعني طعنوا فيه، كأنهم ضربوه بالنَّيازك.