فهرس الكتاب

الصفحة 1046 من 10708

يا سَوْءةً يُكثِرُ الشيطانُ ما ذُكِرت ... منها التعجّبَ جاءت من سُليمانا

لا تَعجَبَنَّ لخيرٍ زال عن يدِهِ ... فالكوكبُ النَّحْس يَسقي الأرضَ أحيانا [1]

وقد تختلفُ الشعراء في المعنى الواحد. قال الشَّماخ [2] : [من الوافر]

إذا بَلَّغْتِني وحمَلْتِ رَحْلي .... عَرَابةَ فاشرَقي بدَمِ الوَتينِ

وقد عكسه بعضُهم فقال [3] : [من الوافر]

أقولُ لناقتي إذ بلَّغَتْني ... لقد أصبحتِ مني باليمينِ

فلم أجعَلْكِ للعِربان نهبًا ... ولا قلتُ اشرَقي بدم الوتينِ

ومن هنا أخذ أبو نُواس في قوله: [من الكامل]

وإذا المَطِى بنا بَلَغْنَ محمدًا ... فظُهورُهنَّ على الرجال حرامُ [4]

واختلفوا في قَصْر الممدود، ومَدّ المقصور، والحَذْف.

أما قَصْر الممدود فجائزٌ بالاتفاق.

وأما مدُّ المقصور فقبيح، وقد عِيب على حسان بن ثابت لمّا هجا النعمان، ومدح ملك بني غَسَّان: [من المتقارب]

قَفاؤُك أحسنُ من وَجْهِه ... وأمُّك خَيرٌ من المنذرِ [5]

وأما الحذف فجائز، وهو من باب الفصاحة، ومنه قوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة: 197] ، وإنما هو: في أشهر.

وقال مسلم بن الوليد: [من الطويل]

(1) العقد 5/ 336، وديوانه (612) ، ونسبهما ابن قتيبة في الشعر والشعراء 1/ 429 إلى أبي الغول النهشلي، وانظر خزانة الأدب 6/ 439.

(2) ديوانه ص 323.

(3) هو أبو نواس، والبيتان في ديوانه 3/ 303 - 304.

(4) ديوانه 1/ 132، والعقد الفريد 5/ 340 وما سلف منه.

(5) ديوانه 1/ 489، والعقد 5/ 356، وما يجوز للشاعر في الضرورة 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت