فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 10708

العَنْبر، والهُجَيم [1] .

وكانت تسير يومًا في الهَوْدَج وابن لها يَقودها، فرأت رجلاَّ فَقالت: أظنّه خاطِبًا، أتراه يُعْجِلُنا أن نَحِلَّ الهودج، يا بنيَّ أَنِخ أنخ، فنكحها، وكانت ذوّاقة للرجال، تزوّجت نيفًا وأربعين زوجًا، وولدت عدّةَ قبائل: الهُجَيم، وثعلبة، وبَهْراء، وهلالًا، وغيرهم [2] .

وقال أبو عمرو بن العلاء: ولدت نيّفًا وعشرين حيًّا مَن آباء متفرِّقين، وابنها خارجة كان يَصدُر في كل سنة من المَوسم وقد رحل النَّاس، فيرفع صوتَه وهو واقفٌ على ناقته، ويقول: [من الطَّويل]

ولمّا قَضَيْنا من مِنىً كلَّ حاجةٍ ... ومسَّحَ بالأركان مَن هو ماسِحُ

وقد قَلِقَتْ خُوصُ الرِّكاب لبَيْنِنا ... ولم يَعلم الغادي الذي هو رائحُ

أَخَذْنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المَطيِّ الأباطِحُ [3]

أَتْيَمُ من المُرَقِّش، وهو من بني سَعْد بن مالك، كان عاشقًا لفاطمة بنت المنذر بن ماء السماء، مُتَيَّمًا بها، وله معها قصص، وبلغ من وَجْده بها أنَّه قطع إبهامه، وبعث بها إليها [4] .

أتْيَهُ من أحمق ثَقيف، وهو يوسف بن عُمر، ولّاه هشام بن عبد الملك العراق، فضربت العربُ المثَل بحُمْقه، حجمه حجَّامٌ، فارتَعدت يداه خوفًا منه، فقال يوسفُ لحاجبه: قل له: لا بأس عليك. وكان قصيرًا ذميمًا، فإذا فصّل الخياط له ثَوْبًا، وقال: يحتاج إلى زيادة خِرقة أكرمه، وإن قال: هذه الخِرقة تكفيك أهانه [5] .

(1) كذا ذكر، والذي في الدرة الفاخرة 1/ 224، ومجمع الأمثال 1/ 348 أن العنبر وَلَدُ عامر بن عمرو البهراني من قضاعة، وأن الهجَيم وَلَدُ عمرو بن تميم، وانظر جمهرة ابن حزم 390.

(2) المثل في الفاخر 60، وأمثال السدوسي 65، والكامل 580، وثمار القلوب 481، وانظر فضل تخريج في حواشيها.

(3) نسبت هذه الأبيات إلى نصيب وكثير وابن الطثرية والمضرب، انظر ديوان كثير 525، و"الشعر والشعراء"1/ 66.

(4) "الدرة"1/ 99، و"الجمهرة"1/ 283، و"المستقصى"1/ 38، و"المجمع"1/ 148.

(5) "الدرة"1/ 100، و"الجمهرة"1/ 258، و"المستقصى"1/ 40، و"المجمع"1/ 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت