أحمق من أبي غُبْشان، وهو الذي اشترى منه قُصيّ [مفاتيح] الكعبة بزِقِّ خمر، وكان قد سقاه الخمر فأسكره، فلما أفاق نَدِم، فقال النَّاس: أَحْمَقُ من أبي غُبْشان، أو أندم، وفيه يقول الشاعر: [من الوافر]
إذا افتَخَرت خُزاعَةُ في قديمٍ ... وَجَدْنا فَخرَها شُرْبَ الخُمورِ
وباعوا كعبةَ الرحمن بَخْسًا ... بزِقٍّ بئس مُفْتَخَر الفَخُور [1]
أحْمَقُ من عِجْل، وهو ابن لُجَيْم بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل، قيل له: ما سَمَّيتَ فرسَك؟ فقام ففقأ عينَه، وقال: سمَّيتُه الأعور، وفيه يقول الشاعر: [من الطَّويل]
رَمتْني بنو عِجل بداءِ أبيهمُ ... وأيُّ امرئٍ في النّاسِ أَحمقُ من عِجْلِ
أليس أبوهم عارَ عينَ جوادِه ... فصارت به الأمثالُ تُضربُ في الجَهْلِ [2]
أَحْمَقُ من هَبَنَّقَة، وهو ذو الوَدَعات، يزيدُ بنُ ثَرْوان، ضَلَّ له بعيرٌ فجعلَ ينادي: مَن رأى بعيري فهو له، فقيل له: فأيُّ فائدةٍ لك؟ فقال: تستتمُّ فائدةُ حلاوةِ الوِجْدان [3] .
أحمق من رَجْلَة، وهي بَقْلةٌ تَنبُتُ في مجاري السيول، فتمرُّ بها فتَقْلَعها [4] .
أحْلَمُ من الأحْنَف بن قيس، سنذكره [5] .
أَحْمى من مُجير الجراد، وهو مُدْلِج بن سُوَيْد الطَّائي، وقيل: حارثة بن أبي حَنْبل، كان يمنع أحدًا أن يتعرّض للجراد إذا نزل بأرضه [6] .
أَحْذَرُ من غُراب، في المثل قال [الغراب لابنه] : يا بُنيّ إذا رُميت فتَلَوَّص [أي: تَلَوَّ] قال: أنا أَتَلَوَّص قبل أن أُرْمى [7] .
(1) الدرة 1/ 140 - 141، والجمهرة 1/ 387 وليس فيه الأبيات، والمجمع 1/ 216 - 217، والمستقصى 1/ 73 - 72 وما بين معكوفين منها.
(2) الدرة 1/ 144 - 145، والجمهرة 1/ 390، والمجمع 1/ 217، والمستقصى 1/ 83.
(3) الدرة الفاخرة 1/ 135، والعسكري 1/ 385، والميداني 1/ 217، والزمخشري 1/ 85.
(4) الفاخر 15، والدرة 1/ 155، والعسكري 1/ 395، والميداني 1/ 226، والزمخشري 1/ 81.
(5) الفاخر 298، والدرة 1/ 164، والعسكري 1/ 407، والميداني 1/ 219، والزمخشري 1/ 70.
(6) الدرة 1/ 166، والعسكري 1/ 408، والميداني 1/ 221، والزمخشري 1/ 87.
(7) أمثال أبي عبيد 360، والدرة 1/ 156، والعسكري 1/ 396، والميداني 1/ 226، والزمخشري 1/ 62، وما بين معكوفات منها.