إن الحديدَ بالحديد يُفْلَحُ، معناه: أن يُستعان على الأمر الشّديد بما يُقاربه ويُشاكله [1] .
إن في المَعاريض لَمَنْدوحَةً عن الكَذِب [2] ، والمعاريض: التَّوريةُ بالشيء عن الشيء، أي: فيها سَعَة.
إن القُدرة تُذهِب الحَفيظَة، طلب رجلٌ عظيمٌ رجلًا، فلما ظَفِر به قال: لولا أن القُدرة تُذهب الحَفيظة لانتقمتُ منك، ثم عفا عنه [3] .
بلغ السَّيلُ الزُّبى، والزُّبْية: حُفرةٌ تُحفَر للأَسد إذا أرادوا أن يَصيدوه، ولا يَعلوها الماء، فإذا بلغها السيل كان جارفًا مُجْحِفًا، فضرب مثلًا لما جاوز الحدّ [4] .
وكذا قولهم: الحِزام الطُّبْيَيْن [5] .
وكذا: اتَّسعَ الخَرْقُ على الرَّاقِع [6] .
بَرِحَ الخَفاء، معناه: وَضح الأمرُ [7] .
تجوع الحُرَّةُ ولا تأكلُ ثَدْيَيْها، معناه: أن الحُرَّةَ وإن آذاها الجوع لا تكون ظِئرًا،
(1) أمثال أبي عبيد 96، والبكري 134، والعسكري 1/ 345، والميداني 1/ 11، والزمخشري 1/ 403.
(2) روي عن عمران بن حصين مرفوعًا وموقوفًا، فأخرجه ابن عدي في الكامل 3/ 963، وأبو الشيخ في الأمثال (230) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (327) ، والقضاعي في مسند الشهاب (1011) مرفوعًا، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 287 و 7/ 144، وابن أبي شيبة في المصنف 8/ 723، وهناد في الزهد (1378) ، والبخاري في الأدب المفرد (857) و (885) ، والطبري في تهذيب الآثار (943) (مسند عمر) ، والطبراني في الكبير 18/ (201) ، والبيهقي في شعب الإيمان (4458) ، وفي السنن الكبرى 10/ 199، وابن عبد البر في التمهيد 16/ 252 موقوفًا.
قال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوفًا، وروي من كلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 723، والبيهقي 10/ 199، وابن عبد البر 16/ 252، وانظر كشف الخفاء 1/ 270، ومجمع الأمثال 1/ 13.
(3) أمثال أبي عبيد 155، والبكري 234، والميداني 1/ 14، والزمخشري 1/ 349.
(4) أمثال السدوسي 40، والعسكري 1/ 220، والميداني 1/ 91، والزمخشري 2/ 14.
(5) الكامل 27، والمستقصى 2/ 13.
(6) العسكري 1/ 160، والزمخشري 1/ 35.
(7) أمثال أبي عبيد 60، والبكري 63، والعسكري 1/ 205، والميداني 1/ 95، والزمخشري 2/ 7، والفاخر 35، وأمثال أبي عكرمة 84.