فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 10708

الحارث بنُ كعب سُعَيْدًا وعليه بُرْدان، فسأله الحارث إياهما فأبى عليه، فقتله الحارث ولم يعرفه، وغاب خبره عن أبيه ضَبَّةَ زمانًا، ثم خرج إلى الموسم، فرأى الحارث وعليه البُردان فقال: من أين لك هذان؟ فقال: لقيتُ غُلامًا من صفته كذا وكذا، فسأَلْتُه إياهما فأبى، فقتلتُه وأخذتُهما. فقال ضَبَّة: الحديثُ شُجون، ثم قال للحارث: أَقتَلْتَه بسيفك هذا؟ قال: نعم. قال: أظُنُّه صارمًا، فناوله إياه، فهزّه ثم ضرب به الحارث حتى برد، وأخذ بثأر ولده [1] .

الحَربُ سِجال، أولُ مَن قاله أبو سفيان بن حرب يوم أُحُد [2] .

حَمَّام مِنْجاب، هو ابنُ راشد الضَّبِّي، بنى حمَّامًا بالبصرة، فكان يجتمع إليه الفُسَّاق، فضربت العرب به المَثَل، واحْتُضِرَ بعض الناس فقيل له: قل لا إله إلا الله، فقال: [من البسيط]

يارُبَّ قائلة يومًا وقد لَغِبَتْ ... كيف الطَّريقُ إلى حَمَّام مِنجابِ ومات [3] .

خُفَّا حُنين، كان رجلًا شديدًا، ادَّعى أنه ابنُ أسد بن هاشم بن عبد مناف، فأتى عبدَ المُطَّلب، وعليه خُفَّان أحمران، فقال: يا عمُّ، أنا ابنُ أسد بن هاشم، فقال عبد المطلب: لا وثياب [ابن] هاشم، ما أَعرف فيك شمائلَ هاشم فارجع، فرجع، فقال الناس: رجع حُنَين بخُفَيه، فصارت مثلًا.

وقيل: كان حُنين إسكافًا من أهل الحيرة، ساوَمَه أَعرابيٌّ بخُفَّيْن، ولم يَشتر منه شيئًا، وغاظه ذلك، فخرج فعلَّق أحد الخُفَّين في شجرة على طريقه وتقدَّم قليلًا، وطرح الآخر وكَمَن، وجاء الأعرابيُّ فرأى أحدَ الخُفَّين فقال: ما أَشبَهَ هذا بخُفّ حُنَين لو كان معه آخر، فتقدَّم فرأى الخُفَّ الآخر مطروحًا في الطريق، فنزل وعَقل بعيرَه وأخذه، ورجع ليأخذ الأوّل، فخرج حُنَيْن من الكمين، فأخذ بعيره، وذهب الإسكاف بالبعير،

(1) أمثال أبي عبيد 61، والبكري 67، والفاخر 59، والعسكري 1/ 377، والميداني 1/ 197، والزمخشري 1/ 310.

(2) السيرة 2/ 92، ومسند أحمد (18593) ، وصحيح البخاري (4043) بقصة غزوة أحد من حديث البراء - رضي الله عنه -.

(3) التعازي والمراثي 252، والمعارف 614، وعيون الأخبار 2/ 311، وثمار القلوب 488 (صالح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت