ظاهِرُ العِتاب خيرٌ من باطنِ الحِقْد، ومثله قول القائل: [من الوافر]
إذا ذَهب العِتاب فلا وِداد ... وَيبقى الودُّ ما بَقي العِتابُ
ظَنُّ العاقِلِ خيرٌ من يقين الجاهل [1] .
عند جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليَقينُ، وكان من حديثه: أنَّ حُصَيْن بن عمرو بن معاوية بن عمرو ابن كلاب خرج ومعه رجلٌ من جُهَيْنَة، وأخذ مالَه، وكانت صَخْرة بنت مُعاوية تبكيه في المواسم. فقال الأخنس: [من الوافر]
تُسائلُ عن حُصَيْنٍ كلَّ رَكْبٍ ... وعند جُهَيْنَةَ الخَبَرُ اليقينُ
فمَن يكُ سائلًا عنه فعِندي ... لصاحِبه البيانُ المُسْتَبِينُ
وقيل: جُهَيْنَة اسمُ خَمّار [2] .
عند الصَّباحِ يَحْمَدُ القَومُ السُّرى، أوَّلُ مَن قاله رافع الطَّائي دليلُ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - من العراق إلى الشام، وقيل: هو قَولُ خالد بن الوليد - رضي الله عنه - [3] .
على الخَبير سَقَطْتَ، أوَّلُ من قاله مالك بن جُبَير العامِريّ، وكان من حكماء العرب.
وسأل هارون الرشيد الأصمعيّ عن شيء، فقال له الأصمعي: على الخبير سقطتَ، فقال له الفضلُ بن الربيع: أسقط الله أسنانَك، أبمثل هذا تُخاطب أميرَ المؤمنين؟ فقال الأصمعيّ: هذه لغةُ العرب، فنهاه هارون وقال: صدق [4] .
على يَدَيَّ دار الحديث، يُضرب مثلًا لمن كان عالمًا بالأمر، وقد تكلم به جابر بن عبد الله في حديث المتعة [5] .
(1) المثلان في مجمع الأمثال 1/ 445، والبيت في العقد 2/ 310 و 4/ 230.
(2) أمثال أبي عبيد 201، والفاخر 126، والعسكري 2/ 44، والميداني 2/ 3، والزمخشري 2/ 169، والبكري 295.
(3) أمثال أبي عبيد 170، والبكري 254، والفاخر 193، والعسكري 2/ 42، والميداني 2/ 3، والزمخشري 2/ 168.
(4) أمثال أبي عبيد 206، والعسكري 2/ 46، والميداني 2/ 24، والزمخشري 1/ 164.
(5) أمثال أبي عبيد 203، والميداني 2/ 8، والزمخشري 2/ 167، وأخرج حديث المتعة أحمد (14182) ، ومسلم (1217) .