لعلَّ له عُذْرًا وأنت تَلُومُ، وهذا نصفُ بيت، وأوَّلُه: [من الطويل]
تَأنَّ ولا تَعجَلْ بلَومِك صاحِبًا
يُضرب مثلًا لمَن يلوم مَن له عُذْر [1] .
لا تَعدَمُ الحَسناءُ ذامًا، أي: أن الحَسَدَ يحملُهم على ذَمِّها [2] .
لا يُرسِلُ السَّاقَ إلا مُمْسِكًا ساقًا، معناه: لا يَدع حاجةً إلا سألَ أخرى [3] .
لا عِطرَ بعد عَروس، تَزوَّجَ رجل امرأةً، فقال: أين الطِّيب؟ فقالت: خَبَأتُه، فقال: لا عِطْرَ بعد عَروس، أي: لا يُخْبَأ الطيبُ بعد العرس [4] .
مَرعىً ولا كالسَّعْدان، وهو نَبْت من أفضل مَراعي الإبل [5] .
المُلْكُ عَقيم، معناه: أن الرجلَ قد يَقتلُ ابنَه إذا خافَهُ على المُلك، وإذا تنازع قومٌ في مُلْكٍ، انقطعت بينهم الأرحام، فلم يُبْقِ فيه والدٌ على ولده، فصار كأنه لم يُولَد له [6] .
مَواعيدُ عُرْقُوب، هو رجلُ من العَمالقة، أتاه أخٌ له يَسأله شيئًا، فقال: إذا أَطْلَع نخلي فأْتِني، فلما أَطْلَع جاءه، فقال: إذا أَبْلَح، فلما أَبْلَح جاءه، فقال: حتى يُزْهي، فلما أَزْهى جاءه، فقال: حتى يُرْطِب فجاءه، فقال: حتى يُتْمِر، فلما صار تَمرًا أخذه في الليل، ولم يُعطِه شيئًا. فضربت به العرب المَثَل في الخُلْف، وفيه يقول كعب: [من البسيط]
كانت مَواعيدُ عُرْقُوب لها مَثَلًا ... وما مَواعيدُها إلا الأَباطِيلُ [7]
(1) أمثال أبي عبيد 63، والبكري 73، والعسكري 1/ 474، والميداني 2/ 192، والزمخشري 2/ 282.
(2) أمثال أبي عبيد 51، والفاخر 155، والعسكري 2/ 398، والميداني 2/ 213، والزمخشري 2/ 256، والبكري 43.
(3) أمثال أبي عبيد 242، والبكري 350، والعسكري 2/ 388، والميداني 2/ 217، والزمخشري 2/ 269.
(4) أمثال أبي عبيد 303، والفاخر 211، والعسكري 2/ 395، والميداني 2/ 211، والزمخشري 2/ 263، والبكري 426.
(5) أمثال أبي عبيد 135، والفاخر 64، والعسكري 2/ 242، والميداني 2/ 275، والزمخشري 2/ 344، والبكري 199.
(6) أمثال أبي عبيد 148، والعسكري 2/ 247، والميداني 2/ 311، والزمخشري 2/ 350.
(7) أمثال أبي عبيد 87، والبكري 113، والفاخر 64، والميداني 2/ 311، وشرح بانت سعاد لابن هشام 39، وبرواية أخلف من عرقوب في الدرة 1/ 177، والعسكري 1/ 433، والزمخشري 1/ 107.