فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 10708

فكان عَفِيف -وهو ابن عم الأشعث بن قيس- يقول: لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ لكنت ثالثًا أو رابعًا. ثم أسلم وحسن إسلامه [1] .

وقال جابر: بُعِثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين، وصلى [علي] يوم الثلاثاء [2] .

وقال الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن حَبَّة العُرَني قال: رأيت عليًّا كرم الله وجهه ضحك على المنبر حتَّى بدت نواجذه، ولم أره ضحك أكثر منه. فقيل له في ذلك، فقال: ظهر علينا أبي أبو طالب وأنا مع النبي - رضي الله عنه - ببطن نَخْلَة نصلِّي، فقال: ماذا تَصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول الله - رضي الله عنه - إلى الإسلام. فقال: لا والله لا تعلوني استي أبدًا. فذلك الَّذي أضحكني. ثم قال علي - رضي الله عنه: اللهمَّ إني لا أَعرف عبدًا من هذه الأمة عَبَدَكَ قبلي غيرَ نبيِّك - صلى الله عليه وسلم -، لقد صلَّيت قبل أن يصلِّي الناس بسبعِ سنينَ [3] .

والثاني: علي، وخديجة، وزيد بن حارثة - رضي الله عنهم -.

والثالث: أبو بكر - رضي الله عنه - وبلال.

وفي حديث عمرو بن عَبَسة الَّذي أخرجه مسلم: أنَّه لما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، قال: فمن معك على هذا؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، ومعه يومئذ أبو بكر وبلال [4] .

وقد وفَّق بعض العلماء بين هذه الأقوال، فقال: أول من أسلم من الرجال: أبو بكر، ومن الفتيان: علي، ومن الموالي: زيد، ومن النساء: خديجة - رضي الله عنهم -.

ثم أسلم على يد أبي بكر - رضي الله عنه - بعد إسلامه جماعة، منهم عثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عُبيد الله - رضي الله عنهم - [5] .

وفيها تغيَّرت أحوالُ كسرى أبرويز بن هرمز بن أنو شروان.

قال علماء السير: كانت دجلة تجري قديمًا في أرض جُوخا، فأَعْوَرت وتفرَّقت،

(1) مسند أحمد (1787) ، وما بين معقوفتين زيادة من"المنتظم"2/ 359.

(2) أخرجه الطبري 2/ 310 وما بين معكوفين منه، وأخرجه الترمذي (3728) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(3) أخرجه أحمد في"مسنده" (776) .

(4) أخرجه مسلم (832) .

(5) انظر"سيرة ابن هشام"1/ 232.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت