فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 10708

قال يحيى بن أبي عمرو السِّيباني، قال رسول الله - رضي الله عنه:"فارسُ نَطْحةٌ أو نَطْحتَان، ثم لا فارسَ بعدَها أَبَدًا، والرُّومُ ذاتُ القرونِ، كلَّما ذَهب قَرْن خَلَفَه قَرْن هيهاتَ هيهاتَ إلى آخر الأبد" [1] .

وفيها: قدم ضِماد الأَزْدي مكة. قال ابن عباس - رضي الله عنهما: قدم ضماد مكة، وكان من أَزْدِ شَنوءة، وكان يرقي من الريح، فسمع سفهاء قريش يقولون: إن محمدًا لمجنون، فقال: لو أني لقيت هذا الرجل فلعل الله أن يشفيه على يدي، قال: فلقيته. فقلت: يا محمد، إني أرقي من الريح والله يشفي على يدي من يشاء، فهل لك؟ قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الحمدُ لله نَحمدُه ونَستَعينُه، مَن يَهْدي اللهُ فلا مُضِل له، ومَن يضلل فلا هاديَ لَه، أَشْهدُ أنْ لا إلَه إلَّا اللهُ وأنَّ محمدًا عبدُه ورسُوله، أما بعدُ". فقال له ضِماد: أعد علي ما قلت -أو أعد علي كلماتك هؤلاء- فأعادهن عليه ثلاثًا. فقال ضماد: لقد سمعت كلام الكهان والسحرة والشعراء فما سمعت مثل كلماتك هذه، لقد بلغن قاموس البحر، هات يدك أبايعك على الإسلام. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"وعَلى قَومِكَ"؟ فقال: وعلى قومي. فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك سرية، فمرت بقوم ضِماد، فقال صاحب الجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا؟ فقال رجل: أصبت منهم إِداوة. فقال: اردُدها، فإن هؤلاء قوم ضِماد [2] .

ولما دخلت السنة التاسعة من النبوة، مرض أبو طالب وهم في الشعب.

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه"5/ 298، ونعيم بن حماد في"الفتن" (1346) ، وهو مرسل بين السيباني والنبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن محيريز.

(2) أخرجه مسلم (868) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت